تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح: "الركمجة"

سمعي
مونت كارلو الدولية
3 دقائق

أذكر أنني كنت سعيدة عندما تعلمت هذه المفردة ....الركمجة أو فن ركوب الأمواج ..قد تتعجبون لماذا ؟!

إعلان

لأنها بالتأكيد ستكون إحدى هواياتي في الحياة الأخرى ... سأكون مواطنة في احدى الجزر الجميلة وسأمارس الحمية النباتية، ستكون احدى جداتي شرق أوسطية لذلك سأحافظ على وصفاتها – المجدرة وحبة رمانة - وأطبخها في مطعمي الصغير بجانب الشاطيء.. بالتأكيد لازم الواحد يعيش جنب بحر أو محيط إذا بده يركب الأمواج ..

ممممممم – ليس بالضرورة –

في بلدان تلفها الصحراء والجبال ترى الناس يركبون الأمواج يوميا ..

ابطال التطبيل والركمجة

يلحقون موجة السلطة لاهثين وراء الرضى أو المكاسب المادية والمعنوية !

في أزمة المعلمين في الأردن

في انتفاضة العراق ومصر

ضد أي حراك شعبي أصبحت تخصص  البعض من الأفراد والمؤسسات الإعلامية وحتى رجال الدين بالاضافة الى مهنهم بالطبع !

 حراس شواطىء السلطة يركبون موجة معاداة وتخوين أي تحرك شعبي للتشكيك به وتزييف الوعي لضرب أي محاولة للتحرر أو المطالبة بالحقوق قد تزعج  أمن وأمان رجال السلطة ومكتسباتهم !

هذا النوع من الركمجة لا يحتاج التوازن العجيب على قطعة من الخشب بل يحتاج الى قدرة فائقة في تغييب الضمير وسرعة البديهه في ردود الأفعال المسمومة والموجهه على رأس سهام نحو أي تضامن بين فئات الشعب!

الجميل ان الشعوب كشفت هؤلاء وأصبحوا منبوذين يحظون بعدم الاحترام والكثير من التسفيه الشعبي، في عصر وسائل التواصل أصبحوا هاشتاغات مميزة يجري ممارسة التسلية عليها لتعرية المواقف الذليلة والمخجلة التي يتخذونها ضد ارادة الناس بمحاربة الظلم في الطريق الى العدالة .

حملة البلوك الاخيرة التي قام بها المغردون في الأردن وحملات أخرى في مصر ضد فنانين وشخصيات إعلامية مصرية رثة ومؤخرا في العراق ضد شخصيات سياسية ودينية  تثبت ان الوعي يكبر بقدر التحديات التي تواجهها شعوب هذه المنطقة .

هذه المرة مثلا استطاع الرأي العام والدبلوماسية إنقاذ الشباب الأردنيين والسوداني من براثن التعذيب بعد تحريض غير الأديب عليهم ! لكن كم من شباب آخرين فقدوا حياتهم أو سيفقدون لأن النظام يبحث عن ضحايا لروايته ويجد فماً يردد الرواية أو يداً تكتب مقالة آثمة تشاركه الجريمة في تلفيق التهم! 

ان الوقوف معا ضد الظلم لا يعني مواجهة تعنت واستبداد السلطة بشكلها التقليدي فقط بل تعرية كل من يساند الظلم ويتذبذب في مواقفه بفجاجة المتلون بحسب ما تقتضي مصلحته الشخصية كبوق !

لعله من المفيد ان نعرف بان المحكمة الدولية لرواندا

"أرست مبدأ قانونيا هاما ينص على أن الإعلاميين الذين يساندوا النظام كمحرضين على العنف والقمع شركاء بالجرائم التي يرتكبها ذلك النظام".

عروب صبح

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.