تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح: "انتخاب تحصيل حاصل"

سمعي
مونت كارلو الدولية

في مدرسة خاصة في طبربور في العاصمة عمان ..جرى أن قررت المدرسة إجراء انتخابات طلابية وهو أمر جميل ومحمود ويدل على سعة أفق الإدارة .

إعلان

فالانتخبات الطلابية هي عملية بناء لمفهوم التمثيل الحقيقي للمجموعة عن طريق انتقاء الشخصية النزيهة المناسبة للعمل في نقل وجهة نظر الطلاب وحقوقهم للادارة ، كما أنها بناء للفكر الديمقراطي التفاعلي بين السلطات في عقول ووجدان الجيل الجديد الذي سيمارس حقه في الانتخاب والترشيح بعد سنوات.. 
طبعاً
– ما زلنا نتأمل أن يكون القانون في ذلك الوقت قد أصبح أكثر حداثة ليفرز أشخاصاً يمثلون مصالح الشعب – 
حدثني أحد الأشخاص ممن يذهب أولادهم لهذه المدرسة أنهم كوالدين سعدوا بهذه الخطوة التقدمية حتى بدأت الأخبار تتوالى من الأهالي عبر مجموعات الوتساب التي تضم العاملين في هذه المدرسة!
: تخيلي!! 


" أحد طلاب الصف العاشر وهو ابن نائب في البرلمان الاردني ترشح للانتخابات، اكتشفت المدرسة أنه وزع دينار على طلاب الصف للصوت الواحد وبذلك فاز باكتساح"
طبعا أتت صدور الكنافة الى المدرسة احتفاء بالمحتا... أقصد الممثل الصغير ! 


عرفت الإدارة بما حصل ولم تفعل أي شيء – أكلوا الكنافة - واحتفظ الولد بنتيجته بالرغم من المال السياسي الذي وزعه على زملائه!! ترى من أوحى له بهذه الفكرة الجهنمية البعيدة عن أخلاق مجتمعنا النزيه الملتزم دينيا وأخلاقياً!؟


غضب الأهالي ولكن أسقط في يديهم فالسنة الدراسية بدأت ولم يعد بالامكان أكثر مما كان!
أحد الأمهات قالت: لن أبقي أبني في هذه المدرسة السنه القادمة.


هذه الحادثة تنذر بشؤم شديد على شكل الحياة السياسية المستقبلية في الأردن ! لا يمكن أن تستوي الأمور أو يكون هناك فرصة لها بأن تتغير اذا كانت هذه الممارسات تتم داخل مؤسساتنا التعليمية وبمباركة منها سواء بالموافقة عن رضى أو على مضض خوفا على زعل سعادة النائب الكبير !
ما هي الرسالة التي وصلت لطلاب الصف العاشر في تلك المدرسة؟


كيف لهم أن يكونوا ناخبين أو مرشحين أسوياء؟
من الذي سيغير التشويه الذي حصل في تفكيرهم ؟ 
ما هو دور الأهل؟
ما هو دور وزارة التربية التعليم؟
هل سيعلق الوزير مرة أخرى ... بلا تعليق؟
الخطر في المدارس تتوارثه الاجيال 
انتبهوا ولا تسكتوا 
حتى لا تبقى الانتخابات وما تفرزها من شخصيات 
تحصيل حاصل.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.