تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني: "سر جمال اللبنانيات وتفاهة الذكور..."

سمعي
مونت كارلو الدولية

وأنا أشاهد  الثورة اللبنانية على الشاشات أصابني الحنين للبنان. هذا البلد الجميل الذي - لحسن حظي- عشت فيه عشر سنوات غيرت فيّ الكثير، هذا البلد المتنوع فكريا وعقائديا كان له الفضل الرئيسي في تطوير الكثير من أفكاري ورؤيتي للعالم ولنفسي. 

إعلان

كان أول شيء فوجئت به عند زيارتي لبيروت هو المرأة اللبنانية وطريقة تعامل الرجل اللبناني معها. خلافا لكثير من الدول العربية؛ تجد المرأة في بيروت حرة، رأسها مرفوع وثقتها عالية.

المجتمع في بيروت لا يتعامل مع المرأة كعورة وعار. لا يهتم كيف تجلس وكيف تمشي وكيف تأكل، كنت أستغرب أنها قد ترفع رجليها فوق الطاولة ولا أحد يهتم، بينما أنا تعودت أن أخاف من حكم المجتمع وأمشي مشية العسكر لأثبت لمجتمعي بأنني فتاة مؤدبة. 

في هذا البلد تمشي المرأة سواء بالنقاب أو "بالشورت" ولا تتعرض للمضايقة والتحرش، هذا ما شهدته خلال العشر سنوات وبالتأكيد هناك استثناءات لكنني لم أشهدها. 

بعد تعرفي على النساء اللبنانيات عرفت لأي درجة ظلمهن الإعلام الذي صوّرهن كنساء سطحيات جل اهتمامهن  المظهر الخارجي من جمال الوجه والجسد، بينما زميلاتي سواء في الجامعة أو العمل كن نساء مكافحات مجتهدات وثقافتهن عالية.

في الجامعة كنت أستغرب أن الطالبات يدرسن تخصصَين وليس تخصصا واحدا في نفس الوقت، ولا أدري كيف كان لديهن هذه الهمّة. هذا الطموح موجود في النساء والرجال على حد سواء، فالغالبية يسعون لتطوير أنفسهم وإيجاد طريقة للخروج من البلد للحصول على حياة أفضل.

راجع يتعمّر لبنان، وأغنية "ياحرية"  أغاني تذكرنا أن الشعب اللبناني عاش حرباً طويلة نتج عنها نظام طائفي. هذه الحرب قد تكون شبيهة بحروب تمرّ بها بعض الدول العربية حاليا، ولكن ورغم الحرب والفساد وسوء الخدمات لم ينكسر هذا الشعب. فهو شعب استطاع أن يحافظ على التعليم وجعله من أولوياته وعُرف حول العالم بإتقانه لعمله ونجح في دول المهجر.

التافهون هم من لم يلفتهم في هذه الثورة  سوى جمال اللبنانيات ولا يفقهون شيئا عن لبنان الذي كان دائما مصدرا للثقافة والفن لبقية الدول العربية.

أثق بالشعب اللبناني وقوته ووعيه وأتمنى أن ينجحوا في ثورتهم ... وراجع راجع يتعمر راجع  لبنان.   

هند الإرياني

 

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.