تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني: "في السويد: رجل تم اكتشاف موته بعد ثلاثة اعوام"

سمعي
مونت كارلو الدولية

نشرت الصحف السويدية عن عثور الشرطة على رجل ميت في بيته، وتبين أن موته مر عليه ثلاث سنوات. الشرطة وصفت الرجل بأنه من كبار السن، ويبدوا أن لا أحد كان يزوره أو يطمئن عليه، ولم يعرف الجيران بموته بسبب العرف السائد بعدم التدخل في شؤون الآخرين. قد يسأل البعض كيف لم ينتبه أحد لغيابه ماذا عن فواتير الكهرباء مثلاً؟ فواتير الكهرباء كانت تسدد بشكل دوري وآلي، وكان هناك مذياع يعمل ولم يتوقف خلال الثلاث سنوات.

إعلان

هذا الخبر أفزع الناس، فالموت وحيدا هو من أكثر المخاوف شيوعا في هذه البلد، أضف له أن تموت ولا ينتبه أحد لموتك فذلك مالايتمناه أي انسان.

نقارن وفاة هذا الرجل بوفاة الفنان هيثم زكي والتي أحدثت ضجة كبيرة في الدول العربية بسبب موته وحيداً في شقته، وكان هناك لوم كبير على أهله لأنهم تركوه يعيش في بيته وحيداً، فأن تعيش وحيدا وتموت وحيدا هذا شيء من النادر حدوثه في الدول العربية نتيجة الترابط القوي بين الأهل والأصدقاء والجيران.

بينما في السويد أكثر من نصف الأسر السويدية هي شخص واحد، وهي أعلى نسبة في الاتحاد الأوروبي، وفقا ليوروستات.  وتشير الأرقام الرسمية الممنوحة إلى هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) من قبل هيئة الإحصاء السويدية إلى أن واحد من بين كل خمسة يعيش وحيداً وتتراوح أعمارهم بين 18 و25 عامًا، على الرغم من أن باحثيها يقدرون أن العدد الحقيقي من الممكن أن يكون أعلى، لأن الكثيرين ما زالوا مسجلين لدى عنوان الوالدين بينما يقيمون في بيوت للإيجار.

 لكل مجتمع مميزاته وعيوبه، وقد يكون ما تراه عيبا غيرك يراه ميزة، ولكن بالتأكيد أن اختيارك للاستقلالية الكاملة والعيش في مجتمع لا يتدخل في شؤونك فهذا يعني أنك تتنازل عن أشياء أخرى مثل تدخل الجيران في شؤونك الخاصة واطمئنانهم عليك بشكل يومي، فياترى أي الخيارين تفضل؟

هند الإرياني

 

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.