تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

سناء العاجي: " الفحولة أن تقتل..."

سمعي
مونت كارلو الدولية

لكل أولئك الذين يقولون إننا نبالغ في الدفاع عن حقوق النساء. لكل أولئك الذين يعتبرون الأمر تهويلا ومبالغة... أو مخططا غربيا ضد ثقافتنا ومجتمعنا وأسسنا...

إعلان

لنتذكر فقط أننا خلال أسابيع قليلة، نتناقل خبر أردنية فقأ زوجها عينيها، وجزائرية تعرضت لنفس الجريمة البشعة، ومحاكمة لأهل إسراء غريب التي قدمت النيابة العامة منذ بضعة أيام التفاصيل البشعة للتعذيب الذي تعرضت له قبل مقتلها. 

بداية نوفمبر الجاري، تعرض زوجان في الهند عمرهما 29 سنة للرجم حتى الموت، بسبب اعتراض أهل الفتاة على زواجهما.

والحالات بالآلاف...

أي مخالفة للدين أو التقاليد تقتضي التعذيب والقتل وفقأ العيون؟ أي تبرير أخلاقي لمثل هذه الجرائم البشعة؟

حسب تقرير للأمم المتحدة، سنة 2017، قتلت 87 ألف امرأة عبر العالم. نساء يقتلن تحديدا بسبب كونهن نساء، وليس في جرائم قتل عابرة. 50.000 منهن قتلن من طرف الزوج أو أحد الأقارب، بينما 30.000 قتلن من طرف الزوج أو الخطيب السابقين... 

تتربع آسيا على عرش هذه المآسي، تليها إفريقيا ثم أمريكا فأوروبا.

وبعدها طبعا، سيأتي علينا دائما من يعتبر أن النسويات متعصبات لقضايا المرأة ويدافعن عن حقوق النساء أو ينددن ضد العنف الذي تتعرض له النساء بشكل مبالغ فيه ولا يتماشى مع الحقيقة. بل أنه، في مرات كثيرة، يخرج علينا من يعتبر بأن النساء نلن كل حقوقهن... مستفسرا عن أسباب وجود حركة نسوية في العالم. 

بالتأكيد طبعا... والدليل أن أزواجا يخاصمون زوجاتهن بفقأ عيونهن، وآباء وإخوة يعاقبون بناتهن على الخروج مع خطيب أو حتى على الزواج، بالتعذيب البشع والقتل. 

والدليل أيضا أنه، عبر العالم، جرائم القتل التي تتعرض لها النساء بسبب انتمائهن الجنسي تخلف سنويا ضحايا أكبر من ضحايا الإرهاب... وهذه حقيقة أخرى! 

قد لا تكون مهتما بالدفاع عن قضايا النساء... لكن رجاء، تذكر أن تشعر ببعض الخجل وأنت تعتبر أن النضال من أجل حقوقهن وضد العنف الممارس عليهن، هو محض ترف!
 

سناء العاجي
  

 

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا



 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.