تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح: "نصوص خادشة للحياد العام"

سمعي
مونت كارلو الدولية

إليه بطبيعة الحال.."نصوص خادشة للحياد العام"...العنوان مقتبسوهومن "التسميات العبقرية للراحل الكاتب الأردني الكبير محمد طمليه في عنوان كتابه – إليها بطبيعة الحال - بعنوان فرعي (نصوص خادشة للحياد العام)"..

إعلان

يفلس الناس فجأة من أي منطق و قد يتجردون من أي ساتر لعورة تعابيرهم اللغوية أو محددات لآداب الحوار اذا انتُقد شيء يعتبرونه جزء من هويتهم الدينية أو الإجتماعية ! حتى وان كان مثلاً أخرق ..
التشنج سيد الموقف والتعصب لا يفرق بين جاهل وبين متعلم!


 ان جزءا من موروثنا الشعبي والانساني الذي صغناه بالكلام على شكل أمثال وأغاني وقصص يحمل الجمال كما يحمل القبح الا أن هذا أصبح لا يمكن أخذه كنقاش في ساحات مواقع التواصل لأنك ستجد نفسك زنديقا وخارجا عن الملة أسوة بأي شخص سمح لنفسه أن ينتقد صاحب السلطة .


#بنفس الوقت
يمارس الناس قمع ذواتهم وقمع الاخرين فيما يتعلق بالأسئلة الخارجة عن ما هو مقرر في منهاج الفكر  الذي يؤمنون به ويعتبرونه جزء من كيانهم ووجودهم .. بالضبط كما تمارس السلطة القمع عليهم ان هم طالبوا بحرية أو بحق من حقوقهم.


يقول محمد طمليه : من السخف الزعم أن المرء قادر على رفض ميراث إلزامي حصل عليه فور الإطلال على هذه الدنيا: أنا جزء من هذا الخراب.."

كيف ولماذا يرى الناس إهانة في انتقاد قول أو مثل ؟ 
أن تكون أسيرا (طوعياً) لفكرة ما لأن شخصا قالها لسبب أو مناسبة شيء مخيف ...
كيف ولماذا يتعلق الناس بالموروث بغض النظر عن محتواه او فهمهم له ؟ 
يعود طمليه ليعلق
" نحن شعب محصن بالكامل: تحمينا العضلات وتحمينا العشيرة، وتحمينا الأقوال الهوجاء والأفعال الهوجاء ، والفهم الأهوج للرأي الآخر"
كيف من الممكن أن نتحاور دون أسئلة ؟
من قال أن هناك معرفة دون تساؤل؟
انتقاد المعنى لا يعني انتقاد اللغة 
وانتقاد حقيقة ما قد يأخذك نحو حقائق أخرى 
في اللغة والمعاني كل عصر وله تشابيهه ومفرداته فهل تتخيلون أحدهم الآن يقول ما قال كثير عزّة؟
 ﺃﻻ‌ ﻟﻴﺘﻨﺎ ﻳﺎ ﻋﺰّ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺭﻳﺒﺔ .... ﺑﻌﻴﺮﺍﻥ ﻧﺮﻋﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻼ‌ﺀ ﻭﻧﻌﺰﺏُ
ﻛﻼ‌ﻧﺎ ﺑﻪ ﻋﺮّ ﻓﻤﻦ ﻳﺮﻧﺎ ﻳﻘﻞ .... ﻋﻠﻰ ﺣﺴﻨﻬﺎ ﺟﺮﺑﺎﺀُ ﺗﻌﺪﻱ ﻭﺃﺟﺮﺏُ
على جمال القصد وبلاغة القائل الذي لا يستطيع أحد إنكارها الا ان المعاني في هذا الوقت ستعد غريبة بأن يتمنى الشخص أن يكون جملاً أجرباً هو وحبيبته ليتركهما الناس معاً !
وبنفس المعنى عندما نستخدم أمثال مثل ..هم البنات للمات!
  البعض يرونه ايجابيا وان له دلالة على محبة الاهل للانثى الا أنه فيه اشارة الى ان الانثى مصدر تعب أهلها ولا تسندهم. والمثل خاطىء لأن الاهل يخافون عل الذكر والانثى بنفس القدر ولأن الانثى لها دور مهم في الوقوف سندا لاسرتها معنويا وماديا مثل الرجل تماما. 
  الأصيلة لو رخيت لها الرسن ! ما تروح لغيرك.
هذا المثل مقبول ان كان المقصود به الخيل وغير مقبول ان اسقط على المرأة ليس لتشبيه المرأة بالخيل بالمطلق وانما لمفهوم الرسن وعلاقة ماسكه بالدابة المملوكة الذي يستطيع ان يرخيه أو يشده!
هل نستطيع أن نناقش دون أن نخدش الحياد العام؟

عروب صبح
 


 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.