تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح: " العصا لمن عصى من؟"

سمعي
مونت كارلو الدولية
4 دقائق

المعصية كفعل تبدأ بالخروج عن ما هو مألوف في أي فكرة يعتنقها مجموع الناس في مكان ما.. الخروج عن مفهوم يحكم تلك المجموعة هو معصية لهم ولمن وما يحكمهم..نقل التاريخ أن الموت هو حكم البشر على المعصية في الكثير من حالتها بالذات الفكرية والعقيدة!

إعلان

فرعون أراد قتل النبي موسى
قريش أرادت قتل النبي محمد
واليهود أرادوا قتل المسيح
لماذا يخاف الناس من الأفكار الجديدة ويعتبروها تهديدا حقيقيا ؟

تاريخيا قد تكون محاكمة سقراط وإعدامه بتهمة (المعصية) من خلال إفساد الشباب، من القصص التي تبين كيف يتعامل البشر كسلطة أفرادا ومجموعات مع من يعصي إرادتهم .

وقد كان لوقوف بعض المجموعات المنبوذة مثل الكلبيين الى جانبه أكبر الأثر بتثبيت تهمة المعصية عليه ! فالكلبيون يسخرون من كل قيم وأفكار المجتمع وهم مجموعة عاصية بكل مقاييس أثينا ذلك الوقت.

فالدين في أثينا كان شأنا عامّا ومرتبطا ارتباطا وثيقا بقيم المدينة. وكانت المعصية أو انعدام التقوى تُعرّف وفقا لمعايير المجتمع.

"الآباء الطيّبون وأرباب الأسر المحافظة الذين وجدوا سقراط مذنبا بتهمة "إفساد الشباب" لم يكونوا خائفين كثيرا من مغازلات الفيلسوف ونزواته، بقدر ما كانوا قلقين من احتمال أن يتحوّل أبناؤهم إلى كلبيّين ساخرين!.

كان مجتمع أثينا آنذاك غارق في المشاعر الدينية، فأيّ مصيبة تحلّ يمكن أن تُفسّر على أنها علامة تحذير من الآلهة. وبما أن خسارة الحرب تعني أن الآلهة غاضبة، فسقراط هو القربان أو كبش الفداء المناسب. ترى مَن غيره يمكن أن يكون مسئولا عن الهزيمة وهو الذي كان يدرّس الشباب ويحرّضهم على أن يتمردّوا على آبائهم ويشكّكوا في القيم القديمة؟"

يقول المثل العصا لمن عصى!
من يقرر؟
عبر التاريخ ومع أن البشر ألصقوا كل صفات الرحمة بالآلهة، إلا أنهم أخذوا على عاتقهم تنفيذ أحكام القتل والتنكيل بمن يعصي آلهتهم وهو الشيء الذي توحي لهم به تلك الآلهة الرحيمة !
فماذا عن معصية الحاكم الذي يستمد شرعيته من المقدس!

يقول الشيخ العلامة الإمام محمد بن صالح العثيمين :" ولي الأمر العاصي يجب طاعته مهما بلغ من الفسق".
 أما عضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة للإفتاء الدكتور صالح بن فوزان الفوزان، نقل عنه أنه شدد على" أن الخروج على ولي الأمر يُعَد كبيرة تستحق قتل صاحبها ولو كان مسلماً؛ عقوبة وتعزيراً وردعاً لأمثاله".
وهكذا يقدر البعض أن المعصية مغفورة لأولي الأمر. 

في سؤالي للمتابعين على تويتر عن مفهموم المعصية وإن كانت جريمة، من 1164أجاب 31% بنعم و69% بلا، الأكثرية ربطوها بالدين والعقيدة والبعض قسمها الى نوعين. فالمعصية قد تكون بحق النفس أو بحق الناس وهنا تختلف الاعتبارات .
أنتم ما رأيكم ؟
 

عروب صبح
 


 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.