تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

غادة عبد العال: "المرأة تحكم المدينة"

سمعي
مونت كارلو الدولية

قبل عدة أيام كان الرئيس الأمريكي السابق "باراك أوباما" ضيفا على مؤتمر عن القيادة مقام في سنغافورة و عندما تلقى سؤالا عن تفكيره عن العودة لمجال السياسة  و بالتحديد عن افتقاده لكونه قائد سياسي جاوب أوباما ببساطة إنه قطعا لأ, و أنه آن الأوان ليترك مكانه لغيره, و زاد من الشعر بيت لما بدأ يشرح مشكلة العالم من وجهة نظره و هي الكثير من الرجال كبار السن اللي لما بيعملوا شغلهم بيظلوا متشبثين بكراسيهم بدون القدرة على إنهم يتركوا مكانهم للشخص اللي المفروض ييجي بعده..

إعلان

و دي فكرة كلنا شايفينها قدام عينينا , و كلنا عايشينها بقالنا سنين بما لا يدع أي مجال في التشكيك فيها, لكن فجأة أوباما ينتقل لفكرة تانية أكثر ثورية, و هي إنه شايف إن النساء أكثر قدرة على القيادة من الرجال, و إن التجربة العملية أثبتت إن الدول اللي بتحكمها نساء بتحقق استقرار معيشي و رخاء اقتصادي أفضل بكثير من نفس الدول تحت قيادة الرجال.

ثم يقدم لنا أوباما اقتراح تخيلي جميل لما بيقول إن لو كل دول العالم تم حكمها عن طريق النساء لمدة سنتين اتنين بس, فهو متأكد إننا هنشوف تحسن واضح في الأحوال المعاشية و النمو الاقتصادي في كل دول العالم.

البعض ممكن يقول إن أوباما بيقول كلام بيهدف بيه للفرقعة الإعلامية, لكن اللي بينساه البعض ده هو نماذج واضحة و معاصرة لدول بتتولى قيادتها نساء, ألمانيا و نيوزيلندا  نموذجا,و مجالس نيابية بتتولاها نساء, نانسي بيلوسي رئيس مجلس النواب الأمريكي نموذجا, بتحقق فيها الستات نجاحات أسطورية, ده غير تاريخ من النساء القائدات زي مارجريت ثاتشر, و إنديرا غاندي, و بناظير بوتو و غيرهن,و مع ذلك لا يزال الجزء اللي احنا عايشين فيه من العالم بينظر بمزيج من السخرية و السماجة لفكرة المرأة القائدة, فبمجرد ما تفتح بقك  و تقترح الفكرة يسارع الناس بإسكاتك بسطوة سيف الدين, يخرج أحدهم فورا بحديث: “لن يفلح  قوم ولوا أمرهم امرأة" اللي كان حديث بيتكلم عن حالة معينة و هو ملك الفرس, تم ذكره في بيئه معينة قبلية صحراوية في زمن يبعد عن زماننا بأكثر من 1000 عام,بما يعني بإنه كان تصريح ثقافي أكتر منه قاعدة دينية, لكن إحنا أبطال العالم في التشبث بالثقافات اللي بتحقر من النساء على مدار القرون المتعاقبة.

هيضيف البعض الآخر آراء سخيفة معتادة,  زي إن المرأة بيجيلها الدورة الشهرية كل شهر, و إنها بتحمل و تولد, و اللي هو نفس الشيء اللي بيحصل للستات في جميع أنحاء العالم, و على الرغم من كده ما سمعناش حد بيسأل مارجريت ثاتشر عن تأثير دورتها الشهرية على قراراتها, و لا جاسيندا أردرن رئيسة وزراء نيوزيلندا دخلت بلدها في حرب أهلية وقت ما كانت بتضع حملها الأول أثناء توليها لمنصبها.

الخلاصة إن العالم بيتغير و الكل بيفتح عينيه و يتعلم من التجارب المعاصرة و السابقة و بيصحح مفاهيمه و يعتنق مفاهيم جديدة و يدعوا لفتح الأبواب للجميع بناءا على مؤهلاتهم و إن الإنسان ممكن يكون قائد عظيم حتى ولو كان عنده رحم و حتى لو الطبيعة اختصته بالنزيف لمدة خمسة أيام كل شهر.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.