تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

سناء العاجي: "عيد الميلاد حرام... رأس السنة حرام"

سمعي
مونت كارلو الدولية

ها هم يخرجون من جديد.يخرجون أسلحتهم لينفثوا الحقد والكراهية. يحرمون الاحتفال ويحرمون الفرح ويحرمون الحب.رأس السنة حرام. والاحتفال بعيد الميلاد حرام.

إعلان

 

لكن فتاوى القتل والسبي والاغتصاب ليست حراما. الدعوات في المساجد على النصارى واليهود والشيعة ليست حراما. قتل الأبرياء في العراق واليمن وسوريا، من طرف مسلمين آخرين، ليس حراما.

التحرش والاغتصاب والعنف الأسري وجرائم الشرف... كل هذا حلال. وحده الاحتفال برأس السنة أو بعيد الميلاد حرام. بل حتى تهنئة المسيحيين بالميلاد حرام.

بمعنى أنك إن كنت متزوجا من مسيحية مثلا، أو كان جيرانك مسيحيون، فاستيقظ يوم عيد الميلاد متجهما في وجههم ولا تبارك لهم. حتى وأنت فخور وسعيد بكونهم يباركون لك رمضان وعيد الفطر.

يوم ميلاد المسيح عيسى غير مؤكد تاريخيا. تماما كما هو غير مؤكد يوم ميلاد النبي محمد. لكن عيد المولد النبوي (الذي يعتبره البعض بدعة، بالمناسبة) وعيد ميلاد المسيح هي فرص للفرح والاحتفال واقتسام الحب والسعادة. هي فرص نتواصل فيها مع من نحب. نفرح. نهنئ بعضنا. نلتقي أحيانا بأشخاص لم نقابلهم منذ زمن...

رجاء... دعونا نقتنص فرص الحب والفرح والاحتفال كيفما كانت، مسيحية أو يهودية أو إسلامية أو بوذية... دعونا نبتعد عن فتاوى التحريم والعنف والإقصاء ونبذ الآخر المختلف.

أما بخصوص رأس السنة، فنحن ببساطة نمارس حياتنا اليومية بالتقويم الميلادي... لم أسمع يوما شخصا يحدد موعدا مع الطبيب يوم الثالث من شعبان، ولا موعد مقابلة عمل يوم السابع من رجب. لذلك، فمهما كان انتماؤنا الديني والإيديولوجي، فنحن في النهاية نغادر عاما ونستقبل عاما جديدا بتجارب أخرى ولقاءات جديدة ومحن ولحظات فرح... لن يكون هناك فرق جدري بين آخر يوم من 2019 وأول يوم من 2020، لكنها أيضا فرصة نسرقها من الزمن كي نحتفل ونفرح ونتواصل مع من نحب...

رجاء... دعوا للفرح مكانا في حياتنا... توقفوا عن تحريم الجمال ونشر ثقافة الكراهية!

كل عام ونحن بسلام...

سناء العاجي
  

 

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا



 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.