تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح: "اللغة العربية.. حبيبتي"

سمعي
مونت كارلو الدولية

لا يوجد شيء اهم من اللغة في التعبير عن المشاعرفما بالكم بلغة بليغة في الاسهاب والافاضة والاطالة والإطناب والتعمق والتوسيعوهي أيضا بليغة بالايجاز والإقتضاب والاجمال والإختصار والتلخيص

إعلان

أحب في لغتي الشعر والحكمة

ومن أحب الشعر عندي ما قاله الحلاج

يا موضع الناظر من ناظـري = و يا مكان السرّ من خاطـري

يا جملة الكلّ التي كلهــــا = أحبّ من بعضي و من سائري

ومن أصدق الحكم قول علي بن أبي طالب

أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما

وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما

تتجمل العربية وترتقي وتترقى وتتحلى وتجود وتتألق عن غيرها بالمحسنات اللفظية والمعنوية كالسجع والجناس والطباق والمقابلة والموازنة!

والمحسنات تجعل وقع اللغة محبباً فالكلمات العادية لا تثير انتباه القارئ أو السامع، وتتجلى المتعة بالإيقاع وموسيقى الحروف والتكرار الذي يفيد الفهم والإفادة .

لقد استعمل العرب المحسنات في الفصحى وفي العامية، فهي في القرآن والحديث النبوي، والشعر، والأغاني والنصوص الأدبية من قصص وروايات وظهرت في الأمثال الشعبية.

فالسجع، هو الكلام المقفى ، إذ يتألف أواخر الكلام على نسق كما تأتلف القوافي...

يقول العرب باختلاف لهجاتهم

 طب الجرة على ثمها بتطلع البنت لأمها

 وبالمصري .. مش كلّ من رصّ الصواني بقى حلواني

 

الجناس، وهو تشابه اللفظين في النطق في أداء المعنى،...

مثل ما يقول الناس : "فدارِهم ما دُمت في دارهم وارضهم ما دُمت في أرضهم"

كما يقولون: "لا يصلح رفيقاً مـن لم يبتلع ريقاً"

أما الطباق والمقابلة فهما الجمع بين الشيء وضده في الكلام، وفي المقابلة أكثر من طباق واحد.

فبلاد الشام على اختلاف لهجاتهم يقولون: "العصفور يتفلى والصياد يتقلى"!

الموازنة

وهي تساوي الفواصل في الوزن دون التقفية فتتشبث الجمل في بعضها بالفواصل.وأبدع فيها المنفلوطي وطه حسين.

العربية إن أحبت أجزلت الوصف وأطنبت في المديح والإطراء والإشادة ولكنها إن غضبت هجت وأساءت وقذعت وشتمت .

العربية المحكية والفصحى سجلت تاريخنا وحاضرنا ووصفتنا

فنقل عن الكواكبي قوله: "الحق أبو البشر، والحرية أمهم، والعوام صبية أيتام نيام لا يعلمون شيئا، والعلماء هم إخوانهم الرائدون، إن ايقظوهم هبوا، وإن دعوهم لبوا، وإلا فيتصل نومهم بالموت."

أما الكاتب المصري جلال عامر :

الأمة التي تفضل التغيير وهي في السرير، لن يغيروا لها الا "البامبرز"

العربية لساننا

ونبضنا

العربية أصلنا ومستقبلنا

تقول الكاتبة غادة السمان وهو لسان حالي

"أشهدُ عكسَ الريح ..على زمنٍ عدواني عكس القلب....

وأشهدُ بالمحبة.. على كوكب في مدارات الكراهية..

وأقفُ بالرفض... أمام مستنقع الرمال المتحركة الشاسع بين عدن وطنجة

وأعلن أن "لا" لن نركع للبشاعة"!

عروب صبح
 


 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.