تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

جمانة حداد:" جمهوريتي"

سمعي
مونت كارلو الدولية

دعوني، في بداية هذه السنة الجديدة، أحدّثكم عن جمهوريتي. 

إعلان

هي علمانية. عادلة. حرّة. ساستها نساء ورجال. ذوو خبرة وشباب. نزهاء نزهاء نزهاء. ليسوا بنات فولان ولا أبناء علتان. عينهم شبعانة وضمائرهم متيقظة. يعرفون أنهم موجودون لخدمة الوطن والشعب، لا لتعبئة جيوبـهم ولا لإرضاء غرورهم ولا ليلعبوا دور الزعماء.

جمهوريتي. نحن فيها أولاً مواطنات ومواطنون، لا مسيحيون ولا مسلمون. حقوقنا عليها محترمة، ومثلها واجباتنا حيالها. قوانينها منصفة، قضاؤها مستقل، وأحكامها تنطبق على الجميع بلا تمييز. جيشها جبّار، لا تنال من هيبته ميليشيا، ولا يشكك أحد في قدراته، ولا في ولائه المطلق للوطن وبناته وأبنائه.

جمهوريتي. يرأسها إنسان يشرّفها ويصونها. وكم من الرائع لو ترأسها امرأة. مجلس نوّابها لاطائفي ويمثّل حقاً أصوات شعبها. أما حكومتها فاختصاصية، تعرف تماماً ما تفعل، تخدم مصالح البلد، وليست توافقية ولا تحاصصية ولا أي من الصفات التي تشلّها وتحوّلها الى دمية لا تقدّم ولا تؤخّر. 

جمهوريتي. بحرها غير ملوّث. هواؤها غير مسرطن. طرقاتها نظيفة. غاباتها محمية برموش العين. لا أحد يرمي النفايات في شوارعها، لا خوفاً من عقاب، بل حرصاً عليها وعلى بهائها. الجميع يفرز. الجميع يحترم إشارات السير. شاطئها مشرّع للكل. ساحاتها ملتقى للناس وليست حكراً على فئة دون أخرى.

جمهوريتي. شبابها لا يهاجرون. عجزتها لا يهمَلون. أطفالها تربّيهم مدارس رسمية وتثقفهم جامعات وطنية. طاقاتها تستثمر فيها ومن أجلها. عملتها متينة. اقتصادها عادل. تكنولوجيتها تواكب العصر. 

جمهوريتي. ليست حلماً مستحيلاً ولا سراباً خلقته الأوهام. 
هي واقع وحقيقة واسمها غد لبنان.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.