تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

جمانة حداد: "2020 قمح أو شعير؟ "

سمعي
مونت كارلو الدولية

"أول دخولا شمعة طولا". هذا المثل اللبناني ينطبق بامتياز على السنة الجديدة، التي ما إن أطلت حتى بانت بعض بوادر مصائبها وويلاتها علينا نحن الشعوب العربية المغلوب على أمر غالبيتنا.

إعلان

"قمحة أو شعيرة؟" مثل لبناني آخر يجسّد تساؤلاتنا حول ما ينتظرنا. اليوم أكثر من أي وقت مضى، تكثُر علاماتُ الاستفهام والمخاوف والشكوك، خصوصاً في بلداننا الواقفة دائماً على شفير، بل المدفوعةِ نحو هاويات لا قعر لها ولا قرار. علامات استفهام حول الغد والمستقبل، حول الأمن والأمان، حول الأوطان والمواطنين والحقوق والحريات. أسئلة يضيع معظمُها في المجهول حيث لا أجوبة شافية ولا تفسيرات. 


العام الماضي انقضى حافلاً بالقصص والمآسي، ولا تباشير بانفراجات أو تغيّرات ستأتي بها السنة الجديدة، بل إن امتداد الأزمات ورواسبها يبدو جلياً. 


لكن ماذا في أيدينا لنصنع، نحن الذين نُصرّ على البقاء هنا في هذه البقعة من العالم، ونواظب على زرع بذور التغيير؟!


عيشُنا في أوطاننا المتعبة لا يُمكن أن يستمر من دون أن نتسلح بالأمل لندافعَ، أكثرَ فأكثر، عن حقوقنا المشروعة في الحريّة والديمقراطيّة والعدالة والمساواة. 


لأجل ذلك نستقبل هذه السنة، على الرغم من كل ما تهددنا به، على رجاء انتهاء مخاض بلداننا بانتصار نضالات الشعوب وتضحياتها. 


دولة المواطن هي غايتنا المنشودة. الدولة التي تحترم مواطناتها ومواطنيها بكل فئاتهم واختلافاتهم من دون تمييز في الواجبات أو الحقوق.

 
دولة محاربة الفساد هي غايتنا المنشودة. دولة اعتماد الشفافية واحترام الدستور والمؤسسات، وقبل كل ذلك احترام الإنسان.


على الرَّغم من كل الخيبات والأخطار والتحولات، سنظل مصرين على التمسك بالإرادة والأمل لصناعة الغد الأفضل، الغد الذي نستحقه. 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.