تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

جمانة حداد: " لا رجوع الى الوراء"

سمعي
مونت كارلو الدولية
2 دقائق

لا. لم تمت الثورة في لبنان. لا. لن تموت.كُثُرٌ ظنّوا أنّها ماتت، وكُثُرٌ اشتهوا أنْ تموت.لكنّ الحقيقة لا هذه ولا تلك.إْنْ هي سوى خطوةٍ وخطوتين إلى الوراء، من أجل مطاولة نجوم الأمل، التي لا تُطال.

إعلان

لم تعد المسألةُ مسألةَ حكومةٍ ومسألةَ حقائبَ وأسماءٍ من هنا ومن هناك. بل مسألةَ حياةٍ أو موتٍ للشابات وللشبّان.
إنّها ثورة الفقراء لكنّها ثورة الشباب في شكلٍ خاص.
هؤلاء يقولون: إمّا نعيش هنا بكرامتنا، بحقوقنا، وإمّا لا يكون عيشٌ لأحدٍ، وخصوصًا للحكّام ولأهل الطبقة السياسية، وللمنتفعين من محاصصاتها وتقاسماتها وسرقاتها وعقودها وفنون عربداتها.
بعد 17 تشرين الأول 2019 ليس كما قبلَه.
هذه علامةٌ فارقةٌ في التاريخ اللبناني الحديث والمعاصر.
وانطلاقًا من هذه العلامة، يُبنى على الشيء مقتضاه.
لا رجوع إلى الوراء. لا عودة إلى البيوت. لن نقبل بحكمٍ كالحكم القائم منذ عقود.
إمّا الدولة العلمانية التي يبنيها شبّان المستقبل وشاباته، وإما على الدنيا السلام.
سنفضّل الجوع. والفقر. والمرض. والتشرّد. والنوم في العراء، على مواصلة العيش كما لو أنّ كلَّ شيءٍ على ما يُرام.
الحلول واضحة:
حكومة اختصاصيين مستقلين يتمتعون بالكفاءة والنزاهة والخبرة، ويضعون الحلول الاقتصاديّة، ويحققون استقلال السلطة القضائية عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، ويُعِدّون لانتخابات نيابية مبكرة وفق قانون للانتخاب ديموقراطيّ تمثيلي.
هذا ما نريده. هذا ما تريده شابات لبنان وما يريده شبابه.
لا. لم تمت الثورة. لا. لن تموت.
شباب لبنان لن يغادروه. وما جرى اليوم، وما سيجري غداً خيرُ برهانٍ على ما أقول.
وإنّ غداً لناظره قريب. 
 

جمانة حداد

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.