تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

غادة عبد العال: "السفر إلى الفضاء بدون محرم"

سمعي
مونت كارلو الدولية

سيداتي آنساتي سادتي .. نقدم لكم الوصف التفصيلي للمباراة الهامة جدا اللي جرت هذا الأسبوع بين فريقي: الستات اللي عايزة تعمل اللي هي عايزاه، وشيوخ صفحات الإفتاء على الفيسبوك.

إعلان

الفريق الأول كانت تمثله أنا والفريق التاني كان يمثله شيخ من الشيوخ اللي لا يدري أحد شيئا عن خلفيته الدراسية ولا درجاته العلمية، كل ما نعرفه عنه إنه بيطلق على نفسه لقب شيخ وبيقدم فتاواه على صفحة فيسبوكية موجهة للمرأة.

بدأت المباراة لما صادفتني فتوى من فتاوى الشيخ اللي كان بيرد على سؤال طرحته امرأة عن جواز سفرها من بلدها في صعيد مصر في رحلة مع آخرين لزيارة معرض الكتاب اللي بيتم إقامته في القاهرة في كل عام.

رد الشيخ عليها ببساطة إنه لا يجوز إلا في وجود محرم، ولما سألته عن اصطحاب أخيها الأصغر منها اللي عمره 16 عاما معاها، رد الشيخ، بارك الله فيه، إن اللي زيه كانوا زمان بيقودوا جيوش وآه طبعا يعتبر محرم وممكن تسافري في حمايته لأي مكان.

لو إنت قاعد في المدرجات اليمين هتشوف رد الشيخ عين العقل، أما لو انت قاعد في المدرجات الشمال فهتضرب كف على كف, وهتقوم تبص على النتيجة وتتأكد إننا في العام 2020 ولسه الناس بتسأل الأسئلة دي والفتاوى بترد نفس الإجابات.

وتسأل نفسك طب لحد إمتى؟ هل هتيجي في يوم من الأيام  امرأة قررت أن تبقى رائدة فضاء، تبعت وتسأل شيخ عن جواز سفرها خارج الكوكب؟ 

وهي غالبا هتبقى عارفة ومتأكدة إن الشيخ هيرد عليها ويقولها إن لا والله حرام إلا إذا أخدت معاها أخوها نجم التيك توك وبطل البلاي ستيشان اللي لسه بيتخانقوا معاه في البيت عشان ما بيغسلش سنانه قبل ما ينام؟ طب هذه النوعية من الشيوخ خلاص عايشين خارج الزمن، إنتي تبعتي تسأليهم ليه؟ يا ستي ما تشغلي عقلك، والا صحيح .. ده باين تشغيل العقل طلع حرام...

بالطبع سخرت من الأمر كله، فأفرد الشيخ  للرد عليا بوست كامل مكون من أكتر من 10 باراجرافات يصفني فيه بالمرأة الضالة المسكينة اللي قررت تشغل عقلها وتمشي وراه عشان تفعل ما تشاء، ثم وصل به الأمر لإنه أفتى بإخراجي من الملة وبإني لا أؤمن بكلام الله ولا رسوله.

والحقيقة إن أنا مش هناقش معاكم هنا اتهامات الشيخ المزعوم ولا هنرجع نلف مع بعض في قضية سفر المرأة وإجماع العلماء والصحبة الأمنة و تطور وسائل المواصلات ومقاصد الشريعة ولا في جدوى طلب الفتاوى من أشخاص مجهولين على وسائل التواصل الاجتماعي.

فقط خلينا نسأل نفسنا سؤال عام بيقول: لماذا أنزل الله الأديان للبشر، هل لتكبيلهم وإعاقتهم وكبت حرياتهم وتعقيد حياتهم؟
أو لتنظيم الحقوق والواجبات ووضع قواعد تضمن التعامل بشكل راقٍ وإنساني وتمنع الظلم  تحفظ الحريات؟

لو انت من أنصار الرأي الأول، فهنيئا لكم أنتم كتير، و لو انت من أنصار الرأي التاني، فهنيئا لنا برضه إحنا كتير، وهتفضل المباراة قائمة بين الفريقين حتى تنطلق صافرة النهاية.

غادة عبد العال    

 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.