تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

جمانة حداد: " إنه الخوف"

سمعي
مونت كارلو الدولية

قريباً يحلّ اليوم العالمي لرفض ختان الإناث. إن تشويه الأعضاء التناسلية للنساء لا يُخلِّف جرحاً جسديا فحسب، إنما يُخلّف ندوباً في الروح والنفس أعمق وأشد أثراً. رغم حملات التوعية الكثيرة التي تنشط في أكثر من اتجاه، لا تزال هذه الظاهرة المرعبة منتشرة في مصر ودول عربية وأفريقية أخرى، جرّاء اعتقاداتٍ بالية ومفاهيم خاطئة، هي سببُ وفاةِ العديد من الإناث. فمتى تستفيق هذه المجتمعات الغارقة في جهلها ؟ وكيف السبيل للخلاص من هذه الممارسة المجرمة ؟

إعلان

قد تتساءلون لماذا هناك من يُفتش عن الطهارة والعفة في جسد المرأة حصراً؟ حسناً: الجواب سهل جدا ومقرف جدا. لأنّ المتحكم بمنظومة القيم والمعايير و"الصح والخطأ" هم أركان هذه المجتمعات الذكورية، التي تحصر شرفها بين أرجل النساء.

وما ظاهرة الختان سوى مرآة لمجتمعٍ عربيّ ساديّ يتلذّذ بتعنيف المرأة وتخضيعها بكل ما أوتي من أدوات. أصل الحكاية يتلخص بالخوف.

هناك من شبّ وشاب على التوجّس من رغبة المرأة. من شبقها. من متعتها. من حريتها. من لذّة قد تشعر بها في أي وقت، فقرر مصادرتها وحرمانها منها. قرر كبتها عبر تشويه عضوها التناسلي وبتر أجزاءٍ منه.

إنه ببساطة، هلعٌ يدفع بأصحابه إلى السعي للاستحواذ على المرأة وامتلاكها. إنه اضطراب بين الرغبة بالمرأة والخوف منها. بين التشوق لها والحقد عليها.

كل ذلك يحدث تحت حجج لا قيمة لها، أكل الدهر عليها وشرب. لأجل ذلك أكرر، ونكرر جميعاً:  فإلى متى يستمر العالم بمراقبة النساء ضحايا الختان عن بُعد ؟ إلى متى يستمر الصمت ؟ لقد حان موعد قلب الطاولة وإعلاء حق المرأة في التمتع بجسدها وحريتها وروحها ! 
 

جمانة حداد

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.