تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

سناء العاجي: " نسويات هستيريات ينددن بالاغتصاب"

سمعي
مونت كارلو الدولية

اسمها أميمة. عمرها 17 سنة.تعرضت أميمة للاختطاف والاحتجاز والاغتصاب لمدة 25 يوما... من طرف 20 شخصا. ترقد أميمة الآن في مستشفى بالدار البيضاء تتلقى العلاج. الجمعية التي تبنت قضيتها صرحت لبعض وسائل الإعلام بأنها تعاني من التهابات بجهازها التناسلي وأنها تعيش انهيارا نفسيا وعصبيا. 

إعلان

عند إعداد هذه الفقرة، كان قد تم إلقاء القبض على ثلاثة من مغتصبيها، ثم أخلي سبيل اثنين منهم لأسباب لا نعرفها لحد الساعة.

تعرضت أميمة للاختطاف حين خرجت للتسوق، حسب تصريح والدتها.

لكن، قبل حوالي سنة، كانت أميمة قد تعرضت للاختطاف والاعتداء الجنسي من شباب يوجدون ضمن نفس المجموعة. حينها، رفعت أسرتها قضية، لكن نتائج البحث لم تسفر عن أي شيء... فأقفل الملف!

طبعا، فليس مهما... فتاة قاصر تتعرض لاعتداء جنسي. مجرد حادث عابر لا يفترض أن يكلف الشرطة مجهودا كبيرا أمام القضايا الحقيقية.

لنتخيل مثلا لو أن أميمة أقامت علاقة رضائية، فبلغ عنها أحد الجيران... بالطبع، كانت حينها ستتابع بتهمة الفساد.
أما الآن، وهي ضحية عشرين وحشا آدميا... فسيعتبر المجتمع أنها أصبحت "فاسدة" غير صالحة للاستعمال لأنها فقدت بكارتها ومارس معها الجنس (أو مارس عليها الجنس، كما يقول البعض) عشرون رجلا. أي أخلاق بقيت لهذه المنحلة؟ أي رجل شريف سيرغب في الارتباط بها بعدما فقدت أغلى ما تملكه الفتاة!

وفي الأغلب، كما تعودنا في مثل هذه الحالات، ستخرج قريبا بعض المواقع لتقول إن أميمة كانت معهم برضاها، وإنها أساسا لم تكن بكرا، فالمهم طبعا ليس الاعتداء الجنسي وإنما افتضاض البكارة... ستقول أصوات أخرى بأن الشباب هم ضحايا الفقر والجهل.

سيقولون كل شيء... لكي لا تكون أميمة ضحية.
سيقولون كل شيء... لكي تكون كل الأصوات المنددة بالتحرش والاغتصاب والاعتداءات الجنسية... مجرد أصوات نسوية هستيرية لنساء فاشلات في حياتهن العاطفية وحاقدات على الرجال.

متى سنملك شجاعة الاعتراف بأن الاغتصاب جريمة، وأنها تتكرر بشكل كبير بسبب تساهل المجتمع معها، وأن المغتصب مجرم؟ متى؟ 
 

سناء العاجي 

 

 

 

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا

 



 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.