تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح : "قتلوا فيفا"

سمعي
مونت كارلو الدولية

قتلوا أرضا محمية جرفوا أرضها وشجرها .. أصبحت أثراً بعد عين. أكثر من 40000 شجرة اقتلعت وأكثر من 16000 دونم جرفتها الجرافات المجرمة أمام أعيننا وحواسنا. فيفا محمية طبيعية انشأت منذ عام 2011 وتقع في الجزء الجنوبي الغربي من الأردن، تبلغ مساحة محمية فيفا 23.2 كم²، وتمتد من منطقة السمار في الشمال وحتى منطقة خنيزيرة في الجنوب، أخفض نقطة في المحمية تبلغ 420 م تحت سطح البحر..

إعلان

يوجد في المحمية نمطان نباتيان مهمان: نمط النبات الملحي ونمط النبات الإستوائي، كما تقوم المحمية بحماية سبعة أنواع نباتية وحيوانية مهددة، مثل نبات الآراك، الوشق و الضبع.

يسود المنطقة إقليم النفوذ السوداني والذي يشبه الصحراء ويتميز بارتفاع درجات الحرارة، التنوع الحيوي النباتي والحيواني استطاع التأقلم مع الظروف الصعبة. تعتبر المحمية موطن 4% من أنواع النباتات و8% من أنواع الحيوانات في الأردن.
قتلوا فيفا مرتين 

مرة بتجريفها وقتلها الفعلي ومرة أخرى بالكذب واللامبالاة بالجريمة رسميا وشعبيا!

إن تواطؤ الإعلام في التعتيم على قضية أو تغطيتها بتفاهة وعدم الاكتراث في البحث الجدي بتفاصيلها يجعلها قضية ثانوية بعين الرأي العام . وهو ما حدث فعلا. 

فبحسب التقرير الأسبوعي لرصد الإعلام الأردني الذي يصدره مركز حماية وحرية الصحفيين؛ الذي كشف انحياز وسائل الإعلام الواسع للرواية الرسمية في تغطية حادثة تجريف محمية فيفا الطبيعية.

حيث ذكر التقرير الصادر يوم 23/1/2020 إن نتائج الرصد والتوثيق أظهرت نشر 28 مادة للرواية الرسمية من أصل 44 مادة هي إجمالي المواد التي تم رصدها في عينة الرصد الممثلة لـ 14 وسيلة إعلامية.

كما أوضح التقرير أن وسائل الإعلام المعتمدة لدى فريق الرصد والتوثيق في مركز حماية وحرية الصحفيين لم تلجأ إلى مؤسسات المجتمع المدني المهتمة بالجانب البيئي أو آراء المواطنين، مما أدى إلى غياب جانب من الموضوعية في إجمالي التغطيات.

وبحسب التقرير فإن الرواية التي قدمتها وسائل الإعلام عن تجريف محمية فيفا ظلت ناقصة وغير مكتملة، ولم تسأل عن الجهات المستفيدة من التجريف، ومن الذي أمر بالتجريف، ولم تذهب أي من وسائل الإعلام في عينة الرصد إلى موقع المحمية لإنتاج تقارير خاصة قد تخالف الرواية الرسمية ولتقديم رواية محايدة، كما أنها لم تتابع النتائج التي انتهت إليها عملية التجريف.

ردود فعل الاعلام كما ردود الأفعال الشعبية لم ترق لمستوى الجريمة 
للأسف لم يقتلوا فيفا فقط 
بل مشوا جميعا بجنازتها.

عروب صبح 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.