تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

سناء العاجي: "العيد حب والهدية حب"

سمعي
مونت كارلو الدولية
4 دقائق

عيد الحب... البعض يعتبر هذا الاحتفال علامة تجارية، وهذا حقهم. بالنسبة لي، كل الفرص جميلة لكي نحتفي بمن نحب. لكي نفرح ونكون سعداء.بالمقابل، فالهدايا لا يمكن أن تكون إجبارية أو  واجبا. الهدايا يفترض أن تكون أسلوبا نخبر به الآخر أننا نفكر به. أننا فكرنا في شيء يدخل الابتسامة والبهجة لقلبه. لكنها، حين تصير إكراها، تفقد حلاوتها.

إعلان

في علاقات الحب، نحتاج بالتأكيد لبذل مجهود إضافي لصالح من نحب... لكن هذا المجهود الإضافي لا يجب أن يتحول لضغط أو إكراه.

كذلك، فهدية عيد الحب ليست "حقا" للنساء ولا هي "واجب" على الرجال. المفترض أن اثنين يحبان بعضهما، وأن الرجل أيضا يمكن أن يتوصل بهدية جميلة. على الأقل أن لا يؤخذ الأمر كصداق جديد أو واجب حصري على الرجل.

كتبت هذا الكلام على الفايسبوك فانهالت تعليقات العديد من الأصدقاء الذكور سعيدة ممتنة بأن ظهر الحق وزهق الباطل وأن الأمر يجب أن يتم بالمساواة.

المساواة طبعا... شخصيا أؤمن بها، ومن هذا المنطلق تحدثت عن الهدية التي لا يجب أن تكون حصريا من حق النساء. لكن إحدى المعلقات كتبت القنبلة التي أستطيع أن أفجرها معها بكل ثقة، حين سألت المعلقين الذكور: جميل أنكم تؤمنون بالمساواة بين الجنسين على مستوى الهدايا. طيب، وما قولكم بخصوص المساواة في الإرث؟

فبهت الذين كفروا... لم يعلق أحد، ولو بلايك!

المساواة في الهدايا نعم... وفي مصاريف البيت وتكاليف مدرسة الأطفال، لمَ لا؟ لكن الإرث شأن آخر! 
ثم هناك طبعا من يعتبرونه حراما لأنه عيد الكفار. وكأن قدر المسلمين هو الكره !

دعوا لنا بعض الحب والفرح رجاء. لنحتفِ بالحب في كل أيام السنة... وحين يأتي الرابع عشر من فبراير، لنتوقف عن الانشغال عن الحب، ولننشغل بالحب وللحب. موضوع الهدايا هو تفصيل صغير. الهدايا تسعدنا جميعا، رجالا ونساء. لكن الهدايا بالإكراه والواجب لا طعم لها.

الحب حلال لأنه يسعدنا ويسعد الله بالتأكيد. المساواة مبدأ لا يمكن أن يكون انتقائيا تختاره النساء حين يناسب مصالحهن ويوافق عليه الذكور حين يخفف عليهم بعض العبء المادي.

كل عيد حب وأنتم قريبون ممن تحبون!
 سناء العاجي 

 

 

 

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا

 



 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.