تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح: " اسمع والحكي الك يا ..."

سمعي
مونت كارلو الدولية
4 دقائق

الإستقرارهو مكان لا يبعد عن المحبة والإنتماء بل يكاد يلتصق بهما.وهو ظرف نفسي وحسي كما أنه وصف لشعور يختلط به الرضى والأمان يتناغمان ويتقاربان كبلابل بنوا عشهم على شجرة زيتون قديمة صامدة ضربت جذورها في الأرض منذ مئات السنين.

إعلان

يلتصق الاستقرار بالأمان الذي هو حق من حقوق البشر النفسية والجسدية بل هو ضرورة حتمية للانسان واستمراره في حياته وعطائه لنفسه ومن حوله . الاستقرار يشجع على الانطلاق والإبداع والعطاء. 

والاستقرار له أشكال لكل منها تأثير مختلف الا أنها جميعا تقترب من بعضها حتى تكاد تكون توائم خرجت من رحم واحد.

الاستقرار المادي قد لا يعني الثراء ولكنه يعني القدرة على الوفاء بالمتطلبات الأساسية والأمان الاجتماعي الذي يحسه المواطن في بلده عندما يتوفر له عمل بشروط محترمة وبعائد جيد بالاضافة الى خدمات التعليم والصحة التي على دولته أن تقدمها بما يليق بإنسانيته.

الاستقرار النفسي يعني أن تكون مقبولا وبالضرورة عائلة ومحيط مقرب محبّ وداعم.

والاستقرار النفسي هو أساس الاستقرار العاطفي حتى وإن مرّ الانسان بتحديات تتعلق بعواطفه مع نفسه وأشخاص آخرين . فأن تكون لك عائلة وأصدقاء داعمين في وقت تمر به بمحنة أو بتحديات عاطفية، سيساعدك كي تكون أقوى وتخرج من أي صعوبات بأقل الخسائر إن لم تكن فائزا بالفعل.

أن تهز استقرار الإنسان معناه أنك تعرضه للخطر والانكسار، الأمر الذي سيؤثر عليه وعلى من حوله.

إن زعزعة الاستقرار للمجتمعات تعتبر من أكبر التحديات التي قد تواجهها الدول وتولي أهمية في التحسب منها أمنياً، لكن المثير للجدل أن نفس هذه الدول تساهم في زعزعة الاستقرار لمواطنيها بأشكال عدة أهمها الاقتصادية والشعور بالأمان الاجتماعي.

إن استقرار الدول لا يأتي من دعم المجتمع الدولي لنظام الحكم مهما طال وقت ذلك الدعم أم قصر، إن استقرار الدول يكون من الداخل للخارج وليس العكس.

في حديثي مع أحد الدبلوماسيين الأجانب في جلسة كان يعبر فيها عن اهتمام بلده باستقرار الأردن، قلت: ربما عليكم الكف عن التدخل بأمورنا والتخلص مما تركتموه تاريخيا صخرة عثرة في وجه استقرار الأردن ! لا أعلم عن أي ازدهار واستقرار تتحدث، ونحن بجوار احتلال يلتهم الأرض ويريد تهجير الفلسطينيين للأردن !؟
استقرار الأردن نحن الشعب مسؤولون عنه لأنه بلدنا وملاذنا. 

لم يتوقع الرجل هذا الجواب ولم يقصر وتقصر من حضروا بإكمال وضع السياقات المختلفة التي تبين أن استقرار الأردن يأتي أولا وأخيرا من استقرار مواطنيه وحصولهم على حقوقهم المدنية والاقتصادية التي هي شأن داخلي أولا وأخيراً. 

حتى الفساد الذي نطالب بالقضاء عليه ليس لأي جهة خارجية التدخل حتى بإدانته !
لكن ربما عليهم عدم المساهمة بدعمه بطريقة أو بأخرى. 
واخد بالك يا عمر؟

عروب صبح 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.