تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني: نظرية "مع العدالة ولست مع المساواة"

سمعي
مونت كارلو الدولية
3 دقائق

في صفحة خاصة بحقوق المرأة تم نشر سؤال " هل أنت مع المساواة بين الرجل والمرأة"، وجاوب الكثير رجالا ونساء ولكن ما استغربته هو اجابات بعض النساء التي بدت وكأنها خائفة من مساواتها بالرجل، يا هل ترى ما السبب في ذلك؟

إعلان

في كل مرة نتحدث عن حقوق المرأة ونطالب بالمساواة يأتي من يقول: "أنا مع العدالة ولست مع المساواة". وأخذ الرجال في تكرار هذه العبارة الى أن صدقتها بعض النساء وأصبحن يكتبن هذه الجملة بدون تفكير.

 

سألت إحداهن: "ماذا تقصدين بأنك لست مع المساواة ولكن مع العدالة؟" 

فقالت: "لا أريد ان أتساوى مع الرجل واضطر بأن أعمل أعمال مرهقة، لا أريد أن أكون ميكانيكية أو أن أحمل الأثقال، لا أستطيع أن أتحمل ذلك".

 

هنا فهمت ماذا استخدم الذكوريون لعمل غسيل مخ للنساء لاخافتهن من موضوع المساواة، قالوا لها: "احذري من المساواة ستضطرين للعمل الشاق فوق قدرتك الجسدية ، انت لست رجلا فلا تنادي بالمساواة" الخ من هذا الكلام.

هؤلاء الذكوريون سطحوا فكرة المساواة ونسوا، أو تناسوا،أن الكثير من الرجال قدراتهم الجسدية لا تسمح لهم بالعمل الشاق ويعملون فقط فوق المكاتب، مالمشكلة في ذلك؟

 

المساواة الجندرية تعني أن لا يتم حرمان امرأة من عمل تريده بحجة أنها امرأة، ولا يعني أبدا ارغامها بعمل فوق قدراتها. فقدرات النساء تختلف منهن من تريد أن تحمل الاثقال وأخريات لا يستطعن ذلك، أي انها مثلها مثل الرجل تختار ما يناسبها من عمل بكل حرية، لا يوجد "عيب وغلط وحرام" الخ من قيود وضعها المجتمع الذكوري على النساء لكي تظل دائما في درجة أقل من الرجل. 

 

كما نعلم أن الدراسات تقول ان النساء هن الاكثر فقرا وذلك بسبب منعهن من الدراسة والعمل واخضاعهن للتواكل على الرجل، الأب او الزوج أو أحد الاقرباء الذكور، كل هذا بحجة ان المرأة لا تساوي الرجل. وتحت هذه الحجة حرمت المرأة من أبسط حقوقها. 

 

عزيزتي المرأة لا تصدقي ما يقال لك، أنتي تستحقين أن تختاري الحياة التي تريدينها، جنسك لا يمنعك من أن تتساوي بالرجل، فقولي نعم للمساواة والعدالة. 

هند الإرياني

 

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.