تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح: "ما بدنا إياه ....خللوه"

سمعي
مونت كارلو الدولية

إحشوه ... علقوه في النجفاليوم العالمي للمرأة انبثق عن حراك عمالي، ففي عام 1908، خرجت 15,000 امرأة في مسيرة احتجاجية بشوارع مدينة نيويورك الأمريكية، للمطالبة بتقليل ساعات العمل وتحسين الأجور والحصول على حق التصويت في الانتخابات ... لكنه ما لبث أن أصبح حدثا سنويا اعترفت به الأمم المتحدة (قدس الله سرها)... 

إعلان

لا أخفي عليكم 

كل ما إجى هاليوم أتوجس خيفة!!!

يوم المرأة العالمي ...

كأنه يوم الديناصور ... أو يوم المخلوق العجيب المنسلخ عن ما حوله ... 

هكذا يعامله معارضوا حقوق المرأة وللاسف بعض من يعتبرون أنفسهم مساندين..

في ذاكرتي أول مرة عرفت عن هذا اليوم، كنت في الثامنة أو التاسعة عشرة من عمري وقد ذهبت في زيارة لصديقتي رولا بجامعة العلوم والتكنولوجيا بإربد، كان عدد طلابها لا يتجاوز العشرات .. 

صباح ذلك اليوم الربيعي كان الشباب يوزعون الورد الأحمر على جميع الفتيات ومعه قطعة خشب من شجر الزيتون محفور عليها (الثامن من آذار) ما زلت أحتفظ بها حتى اليوم .

فجأة بدأ الشباب يتراكضون في كل اتجاه، وآخرين يحاولون منع الحراس اللحاق بهم !

لا أعلم ما أغضب حرس الجامعة ذاك اليوم، لم تمض دقائق حتى كان الشباب يركضون مبتعدين في كل ناحية من الجامعة المترامية مع الورود وسلة الاخشاب الصغيرة ...

الحديث الذي دار بعدها بين الطلاب والطالبات أن الجامعة اعتبرت أن هذا العمل نشاط حزبي ممنوع!!!

جاء بعدها حرس الجامعة وبعض الموظفين لسؤال البنات عن هوية الشباب ليتخذوا بهم إجراء عقاب ما على الأغلب، الا أن جميع الفتيات أنكرن معرفتهن بهم ..

ذلك المساء ومع خروجنا من الجامعة قبل أن نصل البوابة كان الشباب قد تلثموا وراحوا يوزعون ما تبقى من الورد والخشب على البنات ..

شكّل هذا الحدث وعيي كفتاة بهذا اليوم وكيف خاطر الشباب بأنفسهم وتعرضهم لمجالس تأديبية فقط ليوزعوا الورود وخشب الزيتون الممهور بتاريخ ذلك اليوم على فتيات الجامعة..

لم يكن بعدها حدث يذكر الا كما كان يذكر يوم الشجرة !

بعد سنوات من العمل في المجتمع المدني والنشاط السياسي وفي العقد الأخير متابعة مواقع التواصل أبحث وأرى الحدث بعيني ذبابة !!!

هذا الحدث الذي أصبح مهرجانا للتراشق بين مؤيد ومعارض لحقوق المرأة من الأساس... وأصبح مسرحا يقدم عليه مقاطع (كومي بكائية) متطرفة من الطرفين على شكل ميمز وصور ومقاطع فيديو مصورة ...ويلهث فيه الحقوقيون ليقولوا كلمة حق عند سلطان جائر فلا تُسمع ولا هم يحزنون.

وقعت الأردن كما غيرها من الدول التي تنتهك العديد من حقوق النساء على العهدين والاتفاقات الدولية التي تدعو لإزالة جميع أشكال التمييز ضد المرأة، تعين الجرائد رئيسة تحرير ليوم واحد! تماما مثل ما يضعوا طفلا كمدير لمدرسة في يوم الطفل العالمي ! شكليات شكليات شكليات 

بالنسبة لي لا أريد هذا اليوم 

خذوه 

أريد أن أكون مواطنة، متساوية بالحقوق والواجبات ... لدي كامل الحرية بالتعبير عن رأيي أنا وكل البشر الذين يعيشون في وطني..

أريد كل الأيام لنا. 

 

عروب صبح 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.