تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

غادة عبد العال "حروب رمضان"

سمعي
مونت كارلو الدولية

أهل علينا شهررمضان هذا العام في هذا الظرف الاستثنائي الذي يعصف بالعالم فزاد من إحساسنا بالنعم اللي بقالنا سنين وسنين واخدينها كأمر مسلم بيه. ساعات الصيام اللي كانت بتختصرها ساعات العمل  أصبحت أطول وأطول مع التمترس داخل البيوت. العزومات والتجمعات العائلية االي كان البعض بيستناها من السنة للسنة عشان أفراد العيلة المشتتين تجمعهم سفرة واحدة بقت محاطة بسياج من الحذر والخطورة وتفتقر إلى عنصر راحة البال. التراويح ودعاءها والفجر وخشوعه والتهجد وتعبه التقيل ع الجسد والخفيف ع القلب، وليلة القدر وما أدراك ما حضورها في المساجد، كلها أشياء بعد ما كانت في متناولنا ننتظرها ونستمتع بيها كل سنة أصبحت بعيدة المنال نتذكرها بحزن وكسرة قلب واشتياق. 

إعلان

لكن الظرف يحكم ولا دايم إلا وجه الله، ولا ضرر ولا ضرار، وأصحاب العقول بيحتم عليهم عقلهم إنهم ينحنوا للعاصفة حتى تمر، ولا يسعهم إلا الأمنيات بأن يصلح الله الأحوال، وما تبقاش روحانيات رمضان مجرد نوستالجيا وحنين للماضي، ويأتي رمضان قريب نستعيد فيه كل اللي اتحرمنا منه هذا العام واحنا جميعا في صحة وعافية.

لكن مش كل الناس عقلاء وفيه دايما فئة من الناس بيحلوا لهم الصيد في الماء العكر، إذ إن البعض اختار إنه يستغل ظرف رمضان لتخليص حسابات سياسية وإشعال الرأي العام بسبب إجراءات احترازية خاصة بمنع صلوات الجماعة وموائد الرحمن منعا للاختلاط.

والطرف المداوم على تصفية الحسابات السياسية باستغلال عواطف الجماهير الدينية، طرف معروف ورد فعله مكرر ومعتاد، لكن اللي أنا ما تخيلتوش هو إن الناس لسه بتخيل عليهم هذه المسرحيات ولسه بينجروا لمعارك بيستخدموا فيها كمجرد بيادق في حروب عصابات الإسلام السياسي مع السلطات، فيملأ حماده ابن طنط فكيهة الدنيا صراخا عشان مش قادر يصلي في الجامع بينما الحرم نفسه مقفول وحماده تحديدا عمره ما كان بيصلى غير ع النبي لما بتعدي قدامه سمر بنت جارتهم طنط سعاد.

نكبر بأه يا جماعة ونكون على مستوى الموقف، ونبطل نتجر زي العيال الصغيرة ورا أصوات لا هم لها إلا مصلحة جماعاتها بينما بقيتنا جميعا بالنسبة لهم لا نعدو كوننا من الأغيار.

غادة عبد العال  

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.