مدونة اليوم

عروب صبح " القطيع ومناعته "

سمعي
مونت كارلو الدولية

جرت العادة أن يصف البشر مجموعة من الحيوانات بالقطيع .. أما نظرية القطيع أو سلوك القطيع فهو مصطلح يطلق على سلوك الشخص في الجماعة عندما يقوم بالتصرف بسلوك الجماعة التي ينتمي لها دون تخطيط.. 

إعلان

 

عالم الأحياء هاملتون هو الذي أطلق هذه التسمية على هذا السلوك وصاغه كنظرية فلسفية علمية حيث ذكر فيها إن كل عضو بدخوله في مجموعة ما، يخدم نفسه بالدرجة الأولى، فهو يقلل الخطر عن نفسه بالدخول مع هذه الجماعة والسلوك بسلوكهم، فيظهر القطيع بمظهر الوحدة الواحدة.

بالمحصلة يتبع الفرد الأضعف أو الأقل نفوذاً أو مالاً من هم أقوى منه وأشد نفوذاً ومالا من أهل السياسة والاقتصاد. 

بالرغم من ان هذه النظرية عرفت اقتصاديا خاصة بسوق الأسهم! الا أنه باعتقادي قد يكون من الممكن اسقاطها على النواحي السلوكية المختلفة !

في منتصف مارس الماضي، ظهر مصطلح "مناعة القطيع" على لسان بوريس جونسون كاستراتيجية لمواجهة الكورونا حيث يصاب معظم أفراد المجتمع بالفيروس، وبالتالي تتعرف أجهزتهم المناعية على الفيروس، وتحاربه إذا ما حاول مهاجمتها مجددا!

هذا المصطلح كان يعني أن البقاء للأقوى ولا عزاء لضعفاء المناعة وذويهم.

الاستراتيجية الساقطة أخلاقياً أمام وحش الكورونا لم تأخذ وقتا طويلا لتنتهي وهو ما اقتنع به جونسون عن طريق التجربة الشخصية!

لكن ماذا عن القطيع نفسه؟ كل البشر الذين يتحدون تعليمات السلامة بل بعضهم الذين يتحدون حظر التجوال؟!! هل عليهم ان يهرولوا خلف أحد قادة القطيع الذي وجد الحل في حقن الناس بالمواد المطهرة !

قد يكون هذا الزمان هو الوقت الوحيد الذي جعل الناس على اختلاف أعراقها وأجناسها وطبقاتها تنتمي الى قطيع واحد !

القطيع المهدد من الوباء

قد نبدو مثل صور الناشونال جيوغرافيك كقطيع البقر الوحشي يلاحقنا وحش ضار، اذا توقف بعضنا لسبب ما سيربك الجميع؛ منا من سيتعثر ويسقط فريسة ومنا من سيضيع طريق السلامة وقد يصبح فريسة .

لا تزعلوا زي الغزلان ولكن أيها الغزلان 

هل لنا أن نتفق أننا قطيع يريد النجاة

وأن من سيقودنا هو العلم وليس السياسة

لنتحد معا ونلتزم بما هو واجب بالدرجة الاولى (النظافة) و(التباعد) .

عروب صبح 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم