تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني: "نتقبل الترانس، ولا نتقبل المثليين"

سمعي
مونت كارلو الدولية
إعداد : هند الإرياني

لا أبالغ إن قلت أن من أسعد المواضيع التي سمعتها هو موضوع تقبل هشام سليم لابنه نور (العابر جنسيا)، وما أسعدني أكثر هو ردود الفعل المرحبة بهذا الحدث. فالكثير من الكتاب والكاتبات  والمشاهير كتبوا مدحاً للأب ولوعيه وحبه لابنه، وكيف أنه وضع مصلحة وسعادة الابن فوق أي اعتبار. 

إعلان

قد تجعلنا ردود الفعل المرحبة نظن أن المجتمعات العربية أصبحت أكثر وعيا وتقبلا للتنوع في التوجهات الجنسية، ولكنني لاحظت أشياء أثبتت لي أن هذا ليس صحيحاً للأسف. أو على الأقل ليس بالقدر الكبير الذي نظنه. 

أول أمر لاحظته في المنشورات المرحبة، هو أن الكثير منها ركز على أن هذه "محنة" وأن الأب تقبل المحنة وعالج ابنَه الذي عانى. أي انهم ليسوا متقبلين لفكرة التنوع في الميول الجنسية، وإنما متقبلون لفكرة أن هذا مرض وتمت معالجتُه. 

الملاحظة الثانية أن في نفس اليوم الذي تم فيه اعلان خبر هشام سليم وابنه نور، كانت هناك حملة كراهية ضد المثليين بعد عرض مسلسل سعودي ناقش هذا الموضوع. لم أتابع المسلسل ولكنني تابعت التغريدات الكارهة في هاشتاجين كانا ترند في السعودية وهما "المثليين ومجتمع الميم". 

انتظرت أن أرى من يدافع عن المثليين ممن كتبوا مدحا لهشام سليم ونور، ولكن للأسف لم يكتب المشاهير أي شيء من هذا، فما السبب يا ترى؟ هل الخوف من غضب المجتمع؟ أو أن هناك قناعة أن العابرين جنسيا مرضى ولذلك نتقبلهم ونعالجهم وليس تقبلا لفكرة التنوع نفسِها؟ 

لازلنا أمام مشوار طويل لرفع الوعى العام في هذه القضايا، ولكنني لاحظت أن الأجيال الجديدة تبدو أكثر وعيا وجرأة. لذلك ربما نرى مستقبلا من يتحدث عن مثليته بدون خوف ومجتمع يرحب بهذا، ويأخذ المثليون والمثليات وكل مجتمع الميم حقوقهم مثل غيرهم. 

فمهما حاول الكارهون إنكار وجودهم، هم دائما موجودون في كل مكان وزمان.

وقد يكون أحدهم أقربَ شخصٍ لك، مثل قرابة نور لوالده هشام.

تحية مرة ثانية لشجاعة الأب الفنان وشجاعة ابنه نور. 

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.