تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

سناء العاجي : مشاهير يعتنقون الإسلام!

سمعي
مونت كارلو الدولية

بعث لي صديقٌ فيديو عن احتمال كون أحد أهم الكتاب الفرنسيين في القرن الثامن عشر قد اعتنق الإسلام ومات مسلما، بينما تتستر على ذلك اللوبيات الماسونية.قمت ببحث صغير على محركات البحث ولم أعثر على أي معلومات دقيقة بخصوص الخبر، اللهم في بعض المواقع الإسلامية. 

إعلان

لم أتحرّ عن الخبر بالتدقيق لسبب بسيط: في اعتقادي، هوسنا بإسلام شخصيات شهيرة يترجم إحساسا بالنقص. وكأننا نريد أن نثبت أن الإسلام عظيم، لأن شخصيات عظيمة تعتنقه. وكأننا نحتاج لصيت وسمعة وشهرة هؤلاء الباحثين والكتاب والعلماء، لكي ندلل بها على عظمة الإسلام. 

ألا يمكنك أن تكون مؤمنا متدينا، حتى دون تحول مشاهير العالم للإسلام؟ ألا يمكنك أن تقتنع بعظمة دينك، بغض النظر عن أسماء المشاهير الذين يعتنقونه؟

في كل بقاع العالم، هناك مشاهير يتركون دينهم ويعتنقون ديانة أخرى كما أن هناك شخصيات عادية تفعل ذلك بصدق وعن اقتناع حقيقي بدينها الجديد.

هناك أيضا مشاهير وشخصيات عادية يتركون دينهم ليصبحوا ملحدين. 

هناك مشاهير وشخصيات عادية يتقوى ويتجدد إيمانها مع مرور الوقت والسنوات...

كل هذه الحالات موجودة في المسيحية والإسلام والبوذية واليهودية والهندوسية. 

أن تفتخر بشخصية شهيرة اعتتقت الإسلام، يعرضك لمقارنة مع شخصيات عبقرية أخرى تركت الإسلام لتصبح ملحدة أو لتختار ديانة أخرى، توحيدية أم لا. وهذا في النهاية أمر محرج إذا استعملنا نفس المنطق! 

ثم، كيف سنتصرف إذا تحول مجرم حرب للإسلام أو شخص معروف بالشر والعته؟ هل سنتملص منه أم أننا سنفتخر بكونه رقما جديدا ينضاف للائحة معتنقي الإسلام؟

باختصار، إيمانك بعظمة دينك، سواء تعلق الأمر بالإسلام أو بغيره، يفترض أن ينبع من قناعة داخلية. أن يسلم هذا أو ذاك هو اختيار فردي لذلك الشخص. المعيار فيه يفترض أن يكون إيمانه وصدقه في تحوله لدينه الجديد. 

المزايدة بأسماء الشخصيات المعروفة التي قد تكون اعتنقت الإسلام يترجم حاجة بعض المسلمين لدليل على عظمة دينهم، وهذا في حد ذاته شأن سلبي... كما أنه في الحقيقة لا يتجاوز اختيارا شخصيا لشخص آمن بالإسلام... تماما كما هو اختيار شخص آخر لم يعد مقتنعا به. لا الأول يفترض أن يقوي الإسلام ولا الثاني يفترض أن يضعفه!

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.