تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

غادة عبد العال: " عيدية شرعية "

سمعي
مونت كارلو الدولية

كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الفطر السعيد، عيد غريب بعد رمضان غريب، لكن على المرء – خاصة في الظروف اللي احنا فيها دي – أن يبحث عن السعادة بمنكاش.

إعلان

وبينما إحنا بنستعد عشان نحتفل وناكل كحك ونلبس لبس جديد, حتى لو هنتحرك بيه داخل حدود البيت تطبيقا لقواعد السلامة, وبينما بعضنا حزين لأن مافيهاش عيديات السنة دي, وبعضنا سعيد لأن مافيهاش عيديات السنة دي برضه, طل علينا على صفحات السوشيال ميديا (اللي احنا قايمين نايمين عليها للظروف السابق ذكرها) بوست بيدعو صاحبه لإننا نستغل عيديات العيد السنة دي عشان نرسخ بعض الأفكار الشرعية في أذهان أطفالنا وخاصة البنات منهم, وأنا وإن جيتوا للحق فبمجرد ما بيضمن أحدهم حديثه لكلمتي (شرعية) و (بنات), أنا الصراحة بابتدي أتحسس مسدسي، و قد كان.

أحدهم تفتق ذهنه عن إن إعطاء العيدية والعيد هي مناسبات تستدعي إننا نعرف البنات ونزرع في دماغهم قيمتهم في نظر أهاليهم, عن طريق إننا نديهم نص عيدية أشقاءهم الذكور وبكده نكون ثبتنا في دماغهم القاعدة الشرعية المعروفة :” للذكر مثل حظ الأنثيين".

حلقة أخرى سخيفة من حلقات تلبيس طاقية ده لده، والإتيان بعيشة لأم الخير, وصياغة أي كلام في شكل محاط بزخرفات دينية تدل بشكل قاطع عن إن اللي صاغها ما يعرفش ألف باء دين ولا إنسانية.

للذكر مثل حظ الأنثيين قاعدة شرعية تستخدم وقت الميراث لما يكون للوارث أبناء ذكور وإناث, مالهاش علاقة بمعاملة الأبناء ولا بإعطاءهم أثناء حياة الأب أو العائل, مالهاش علاقة بتوزيع النقود أو الطعام أو الملابس و إلا كان كل أب يحط في اللانش بوكس لإبنه ساندوتشين ولبنته ساندوتش واحد, يجيبله في العيد حذاء من فردتين ويجيب لبنته فردة واحدة تمشي نفسها بيها, وبالمرة مالوش علاقة بهبدة  منتشرة عن طفلين اتولدوا في مستشفى واتلخبطوا بين اتنين ستات أنجبوا في نفس الوقت مين فيهم ولدت الولد ومين فيهم ولدت البنت، فقالهم واحد مسلم شغال هناك إن اللي لبنها أكتر تبقى هي أم الولد عشان هو له حظ الأنثيين.

الناس اللي بتألف هذه القصص وبتتقيء هذه الابتكارات في وشنا بينسوا إن الرسول عليه الصلاة والسلام كان دائم النصح بالعدل بين الأبناء حتى في القبل.

وقال عليه الصلاة والسلام : “إتقوا الله واعدلوا بين أولادكم", وقال أيضا :” إعدلوا بين أولادكم في النحل (أي في العطايا) كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف".

وقال :"ساووا بين أولادكم في العطية، فلو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء". 

لكن تقول إيه. فيه ناس  بيلاقوا البنات قاعدين مبتسمين مستمتعين بأجواء العيد أو موجودين أصلا في الحياة، فيتولد في مخهم سؤال بيقول: يا ترى ممكن ننكد على البنات دي ونذلهم ونحسسهم بالدونية إزاي. آاااه .. إحنا نلزقها في الشرع.

قاتلهم الله وقاتل سخافتهم ونكدهم, وإن شاء الله يأتي عيد ما في يوم ما بدون ما يستخدم أحدهم الشرع ذريعة للي أعناق النساء. 

غادة عبد العال

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.