تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني: " ماذا يعني أن تكوني عابرة جنسيا في اليمن؟ "

سمعي
مونت كارلو الدولية

ربما تابعتم قضية الكويتية العابرة جنسيا، مها المطيري، والتي تعرضت للاغتصاب والقبض عليها ولكن وقفة الجميع معها وخاصة المحامية شيخة سالمين، كانت سبباً لخروجها من السجن، وننتظر أن تصل لبر الأمان. هذا في الكويت، فماذا عن اليمن؟ 

إعلان

القانون اليمني لا يفرق بين المثليين والعابرين جنسيا وغيرهم من مجتمع الميم، فالعقوبة هي نفسها، إن كنت عازبا فمئة جلدة وسجن لمدة سنة، وإن كنت متزوجاً فالحكم الرجم  حتى الموت.

ولكننا نعلم أن الموت هو الواقع المحتم لكل من ينتمي لمجتمع الميم. فلا تعاطف من قبل الأهل ولا المجتمع ولا القانون، وقد يقتلك أي شخص بدم بارد وسيصفق له الجميع.

هذا هو الواقع المؤلم، وقصة ريتاج عابرة يمنية هي واحدة من هذه القصص.

ريتاج عمرها ٢٣ عاماً، منذ طفولتها لم تشعر بأنها رجل، هذا الجسد لا يمثلها وتشعر وكأنها حبيسة فيه. كانت عائلتها تضربها لكي تصبح "رجلاً" بحسب منطقهم. ولكن حياة العذاب لم تقف هنا، فقد قام خالها باغتصابها، واستمر التعنيف إلى أن قررت أن تترك أهلها بحجة الدراسة في مدينة أخرى. وفعلا سافرت ولكن حياتها لم تتحسن. وهي تمشي في طريقها قبض عليها أحدهم قائلا انها رجل يتمثل بالنساء، وفتش في هاتفها فوجد صور تثبت مزاعمه. وتم القبض على ريتاج وبدأت رحلة ثانية من المعاناة.

تعرضت ريتاج للتعذيب بالكهرباء، تعليق جسدها وضربها ولكن الأفظع هو اغتصابها من قبل الشرطة.

حكمت المحكمة عليها بمئة جلدة وحبس لمدة عام مع وقف التنفيذ، أخذها أهلها من السجن وبدأوا في تعنيفها مجددا. لكنها لم تتحمل وقررت الهروب، هربت فعلا ولكنها تعيش خائفة، لا تستطيع أن تدرس أو تعمل أو حتى أن توفر وجبة غذائها، تعيش في بيت زميل لها ولكنها تشعر بالخجل بأن عليه أن يشتري لها الطعام، فتأكل وجبة واحدة في اليوم.

ريتاج عرفنا قصتها وحاليا نحاول أن نساعدها، ولكن السؤال كم ريتاج وكم مها المطيري في عالمنا العربي.

هند الإرياني

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.