تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

جمانة حداد: " XX Factor "

سمعي
مونت كارلو الدولية

قوموا بأي بحث اونلاين، اقرأوا المقالات والمراجعات لأداء الحكومات، تجدوا أن الدول التي تمتعت بأفضل استجابة لأزمة الكورونا هي دول تحكمها نساء.

إعلان

لأجل ذلك لم أتمالك إلا ان أشعر بالحسرة والغيظ عندما اطلعتُ على مقال لأحد الباحثين، مفاده أن "العودة الى النظام البطريركي هي الطريقة الوحيدة لإنقاذ جنسنا البشري من الإندثار".

"العودة" الى النظام البطريركي؟ متى ذهب، هذا النظام العظيم، كي يعود؟  ثم لماذا على استمرار الجنس البشري أن يتحقق على حساب طموحات المرأة، وكرامة المرأة، وقدرات المرأة؟ لماذا ينبغي لهذه الرَحم التي تمنح الحياة أن تكون قصاصاً لنا، وقدراً يحدّ من أحلامنا ويحصرنا في دور الأم والزوجة؟

أكرر: ابحثوا، تجدوا أن الدول التي تمتعت بأفضل استجابة لأزمة الكورونا هي دول تحكمها نساء. طبعا لا يعني كلامي هذا، أني مع المرأة في السياسة "مهما كلّف الأمر". ولكن نعم، وبالتأكيد، أجد أن هذا العالم تنقصه قيادات نسائية ونسوية. حتى اليوم، في هذا القرن الحادي والعشرين، لما تزل لائحة النساء المنخرطات في السياسة قصيرة وقاصرة، ليس فقط في بلدان ما يسمّى بالعالم الثالث، ولكن حتى في بلدان العالم المتقدم المزعوم. 

في رأيي المتواضع، لن يتغير وضع هذا العالم إلا إذا شاركت النساء في حكمه وتسيير دفّته. سأسميه الـ XX factor، ونحن في أمس الحاجة إليه. نحتاج في السياسة الى نساء لم يرثن المناصب لا من زوج ولا من أب ولا من عمّ، بل حفرن الطريق بأظفارهن واستطعن تخطي احتكار الذكورة لهذا الميدان. نحتاج في السياسة الى نساء يجمعن بين الحزم والتعاطف، بين الغضب والحنان، بين الرؤية والحدس. ونحتاج أيضاً، بل أولا وخصوصاً، الى سياسات مؤنثة. 

... لربما، هكذا، ننقذ أرضنا من الانهيار الكامل.

جمانة حداد

 

 

 

 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.