تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني: " نرفع علم الرينبو من أجل سارة حجازي "

سمعي
مونت كارلو الدولية
إعداد : هند الإرياني

ربما سمعتم عن قصة الناشطة "الكويرية" المصرية سارة حجازي، التي أنهت حياتها بعد معاناة الاعتقال والتعذيب النفسي والرفض من المجتمع، ثم الغربة وتركها لعائلتها، ووفاة والدتها وهي بعيدة عنها. قصة سارة أثرت في الكثير منا خاصة النشطاء والناشطات، فقصة سارة قد تشبه في البعض أو في الكل قصة أي ناشط أو ناشطة تعرضوا للرفض من قبل المجتمع، والتنمر، وربما السجن فقط لأنهم عبروا عن رأيهم.

إعلان

عندما نشر خبر وفاة سارة كتبت أترحم عليها مثل ما أترحم على أي إنسان مسالم بعد موته، ولكن الهجوم على تغريدتي أفزعني، العديد من التغريدات المستنكرة مثل: "كيف تترحمين على كافرة"،  "بالتأكيد أنتِ مثلية منحلة أيضا لذلك تترحمين عليها"، "هذه الخبيثة ستذهب للنار".. الخ من الكلمات الجارحة عن فتاة عانت بحياتها ولم يتركوها حتى بعد وفاتها.

عندما تفتح صفحات هؤلاء الأشخاص تجد العجب العجاب، منهم من يصفق لحاكم مجرم قتل الآلاف، منهم من يترحم على جماعات إرهابية قتلت أبرياء للحصول على الحور العين، منهم من يصفق لسجن أي معارض مسالم، منهم من يرى أن دينَه هو فقط الصحيح والبقية يستحقون أن يعيشوا في خوف وعذاب دنيا وآخرة.

سألت نفسي كيف تحول هؤلاء الأشخاص لبشر عنيفين حاقدين على كل من يختلف عنهم؟ هل بسبب الإعلام أم التعليم أم الأهل أم الحكومة، ما الذي يجعل أشخاصاً عاديين قد يكونون جيرانَك أو اقرباءَك يفكرون بهذه الطريقة ويروجون لقتل إنسان آخر. الموضوع مخيف.

توالت التعليقات الكارهة الى أن نشرت صفحة لدار الافتاء المصرية على تويتر تغريدة تقول:

"القَطْع بأَنَّ شخصًا بعينه لا يرحمه الله في الآخرة، أو لن يَدْخل الجنة أبدًا، والحَلِف بذلك؛ هو من التَّألي على الله وإساءة الأدب مع مَنْ رحمته وسعت الدنيا والآخرة سبحانه وتعالى".

ورغم ما في هذه الفتوى من تسامحٍ ووصفٍ لله بأنه رحيم، إلا أن المعلقين استنكروا ذلك وسردوا الآيات التي أرادوا منها إثبات أن الههم ليس رحيماً! 

كيف تعبد إله لم يرحم إنسانة مسالمة صغيرة في العمر لها ميول تختلف عنك ولم تتسبب في أذية لا لك ولا لغيرك!

من يريد إلهاً منزوعة منه الرحمة ؟ 

بالنسبة لي ومهما هاجموني سأطلب الرحمة لكل إنسان مسالم سواء يشبهني أو يختلف عني. وسأرفع علم الرينبو مثل ما فعلت سارة اليوم وكل يوم..

هند الإرياني

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.