تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني: " دموع نور هشام سليم "

سمعي
مونت كارلو الدولية
إعداد : هند الإرياني

ظهر نور هشام سليم في فيديو وهو يتحدث عن سارة حجازي، الفتاة المصرية التي انتحرت في كندا، كان نور يبكي وهو يتحدث عن الظلم الذي تعرضت له سارة سواء من الحكومة أو المجتمع.

إعلان

وكان أكثر ما جعل نور يبكي بهذا الشكل هو تقبل المجتمع له بينما رفضوا سارة في حياتها، وبعد مماتها. فردد متسائلا "لماذا تتقبلوني وترفضون سارة، أنا متحول عارفين يعني ايه متحول، كنت بنت وبقيت راجل"، استخدم نور كلمة متحول بدلا من عابر وكان يقولها بغل وغضب،. واصفاً من رفضوا سارة وتقبلوه بالمنافقين.

لمن يتابعني يعلم أنني كتبت مسبقا عن رأي يؤيد رأي نور، فعندما وجدت الكثيرين يقفون مع نور ويهنئون الفنان هشام سليم كنت أعلم أن الكثير منهم (هوموفوبيك) هذا عدا أن هناك تمييزاً حتى في مسألة العبور.

فالعبور من امرأة لرجل قد ينال رضى العائلة والمجتمع أكثر من عبور الرجل ليصبح امرأة. فهم يرونها من منظار مجتمع يرى المرأة أقل قدراً من الرجل، حيث أن المرأةَ عارٌ بينما أن تصبح ابنتُه رجلا فهذا شيء مقبول، من يكره أن يصبح لديه صبيٌّ على حين غِرَّة؟

فلنعد للفيديو الذي نشره نور، بعد انتشار الفيديو تباينت الآراء بين مجتمع الميم أنفسهم، هناك من العابرين مَن غضب مِن كلام نور وقال إن كلامه سيشوه صورة العابرين، حيث أنهم يرون أن قضيتهم تستحق التأييد لأنها تعالج طبياً، أما قضية المثليين من وجهة نظرهم لا تستحق.

ورغم أنهم يتشاركون في أنهم لم يختاروا ما وجدوا أنفسهم عليه، فلا العابر الذي وجد نفسه في جسدٍ لا يمثله يشعر بالسعادة، ولا المثليّ الذي وجد شهوته تذهب لمن هم من نفس جنسه اختار ذلك في مجتمعات تستبيح قتله/قتلها.

كلاهما يتعرض للتمييز والظلم في مجتمعاتنا، وهذا ما قاله أيضا يحيى الزنداني العابر اليمني والناشط الحقوقي، حيث أنه غضب من العابرين/العابرات الذين رفضوا رأي نور واستغرب أنهم "أنانيون" بحسب وصفه عندما وافقوا على تقبل المجتمع لهم ورفضه للمثليين.

في رأيي إن قضية كل أفراد مجتمع الميم هي قضية واحدة، قضية مجتمع يمارس الاضطهاد على الأقليات بدرجات متفاوتة، لذلك يجب دعم بعضهم البعض ليصلوا لليوم الذي يأخذون فيه كافة حقوقهم التي ينص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لا أدري متى ولكنني أتمنى أن أشهد هذا اليوم.

هند الإرياني

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.