تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح: "وداعا صديقي"

سمعي
مونت كارلو الدولية

هكذا .. رحلت فجأة !ما أبشع رحيل الفجأة ... ما أبشع الرحيل بكل أشكاله .ليس هناك أسوأ من صباح تتفاجأ به أنك خسرت صديقا خلوقا وفياًيستبعد الناس الموت مع أنه أكثر حقيقة تتكرر لحظياً ..

إعلان

كل شخص منا يسأل عن طعام العشاء بعد أن يكون قد أنهى وجبة الغذاء..

 ينام وهو يفكر بالغد والمستقبل، يصحوا وهو يفكر أين سيقضي فسحة المساء؟!

كنت سأكتب موضوعا آخر ولكنني الأن أرثي الأخ والأستاذ محمد الكابلي!!

كنت لأنتظر منك تهنئة في عيد الأضحى كما تعودت يا صديقي .

الأستاذ محمد الكابلي قابلته أول مرة وهو مدير قناة آرتينز التابعة لراديو وتلفزيون العرب، كان يريد أن يعرض علي العمل مع قناة الأطفال، فعرضت عليه أن يشتري حق البث الفضائي لوقت الفرح فأبقى أقدمه لأطفال الأردن ويراه متابعي آرتينز عبر العالم على قناتهم المشفرة في ذلك الوقت .

هذا الرجل لم يكن في منصبه عبثا فقد كان يؤمن بأهمية صناعة المحتوى الجيد وكان يناقش في كل صغيرة وكبيرة وفي تفاصيل الإنتاج، بسببه استطعنا تصوير حلقة القدس أم المدن من القدس الشريف وهو من شجعني ودعمني لأخرج بوقت الفرح من دبي والقاهرة وبيت لحم في الألفية .

عندما دعينا ( بعد مهرجان الفرح في ام قيس )للمشاركة في مهرجان الطائرات الورقية في ايطاليا، لم يوافق التلفزيون الأردني على ذهابنا بحجة التكاليف مع أن جلها كان مدفوعا من قبل الداعين.

عندما عرف الاستاذ الكابلي لم يتردد في توفير كل ما نحتاجه وزيادة .. 

لم أكن أعرف ولا هو كان يعرف أن هذه الحلقات كانت ستكون الأخيرة على التلفزيون الأردني بقرار مجحف من المدير العام، الأمر الذي دفعني أن أقدم استقالتي وهو ما كان يريده فكتب عليها (أوافق فورا).

صوت الأستاذ محمد في أذني كأنه الآن: أنا متفاجىء كيف يخسرون هذا العمل؟ لا تحزني كنا نريدك معنا على شاشة أرتينز وها هي الفرصة قد أتت مرة أخرى نرحب بك في بيتك الجديد.

 أترحم عليك يا صديقي أبا المنذر.. ستبقى ذكراك العطرة دائما

تعازي الحارة لأم منذر وللعائلة الكريمة أعانهم الله على فقدانك .

وداعاً طيبا.

عروب صبح

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.