تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

غادة عبد العال : " البعد عن الشر والغناء له .. بدون معلم "

سمعي
مونت كارلو الدولية

يبدو أن هناك موجة من موجات فضح المتحرشين بدأت في مصر على غرار حركة "مي تو" الشهيرة، وعلى الرغم من إنها اتأخرت شويتين على ما وصلت لنا، لكن زي ما بتقول الحكمة: أن تصل متأخرا خير من ألا تصل على الإطلاق.

إعلان

و بدأنا نشوف بنات عاديات، وشخصيات عامة، وناشطات بيوجهوا أصابع الاتهام لرجال بيتهموهم بالتحرش بيهم في حوادث جديدة أو حوادث قديمة، وبدأ بعض المتهمين بالتحرش في الرد عليهم وسرد الوقائع من وجهة نظرهم محاولين وضع سياق مختلف للأحداث اللي أدت للاتهامات.

وانقسم المتابعون قسمين، البنات والسيدات بيتابعوا في تلذذ واستمتاع لظاهرة بيتم مواجهتها بعد سنين وسنين من زقها تحت السجادة ودفن رؤوس متابعيها في الرمال، بينما تابع الرجال ما يحدث بالقليل من الفزع وبدأ بعضهم يتساءل: طب يا جماعة فين الخط الفاصل بين التحرش ومحاولة جذب الانتباه؟  بين التعبير عن الإعجاب العفيف والتعدي على المساحة الشخصية ؟ وإزاي دلوقتي نقدر نكلم بنات من غير ما نتهم بإننا بنتحرش بيهم؟

وأنا مقدرة طبعا لنبرة الفزع في خطاب الرجال، ولبحثهم الحثيث عن القواعد والحدود بعد ما كانت الأمور لوقت طويل سايبة ومولد مالوش صاحب.

لذلك وكمساهمة مني لمحاولة حل اللبس اللي عند بعض الرجال، خليني أقدملهم روشتة ملخصة لكيفية اتقاء الشبهات، وطريقة توخي الحذر، والبعد عن الشر والغناء له .. بدون معلم.

عزيزي الرجل، هذا ملخص لبعض الإجراءات البسيطة اللي ممكن تقيك من أن تحمل يوما لقب "متحرش”:

أولا:

خلي إيدك جنبك، لو دراعك تعبان أو محتاج تسند على حاجة، ممكن تربع إيدك، تسندها على مكتبك أو على كرسي الأتوبيس أو على عامود في الشارع، كتف زميلتك، ضهر الراكبة اللي قدامك ومؤخرة الست اللي ماشية جنبك في الشارع مش هي الاختيارات المناسبة كمسند للإيد.

ثانيا:

احتفظ بصور أعضاء جسمك لنفسك، الحالة الوحيدة اللي ست مش متجوزاك هترحب فيها بصور أعضاءك هي إنها تكون دكتورة أشعة وتكون انت جايبلها إكس راي لاشتباه إصابتك بجرح، إلتهاب، أو سرطان. 

ثالثا:

احتفظ بالصور الجنسية في ملف مخفي وسري على جهاز الكمبيوتر الخاص بيك زي ما بيعمل كل الرجالة اللي خلقهم ربنا، الصور الجنسية اللي هتبعتها لواحدة دي مش دليل خالص على تمتعك بالفحولة، ولا هتغريها تدخل معاك في علاقة ملتهبة، هي بس هتأكدلها إنك شخص مراهق لا يتعدى عمره العقلي 12 سنة.

رابعا:

الرسايل اللي بتطلب فيها من الستات إنك تكون خدام ليهم، حذاء في أقدامهم، عبد لرغباتهم، دي مش هتوصلك لأي مكان إلا مستشفى الأمراض العقلية في يوم من الأيام، خدام مين يا عم؟ 99% من الستات بيدوروا على راجل يتحمل المسئولية ومش لاقيين، تيجي تقولي خدام وعبد؟ يا راجل بلاش كلام فارغ.

كما ترى عزيزي الرجل الخائف على سمعته المرتعد من تلويثها أن الأمر في غاية السهولة، فقط خليك في حالك، وابعد عن الشر وغني له، وامشي عدل يحتار عدوك فيك. 

غادة عبد العال

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.