تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

غادة عبد العال : " ثلاث صفعات على وجه العرب "

سمعي
مونت كارلو الدولية

لا يمر وقت طويل حتى يقابلنا على مواقع الأخبار خبر عن مواطن عربي يهين مواطن عربي آخر، أحيانا يكون الأمر بسبب لون الجلد، و أحيانا يكون السبب في تفاهة مباراة كرة قدم، و قد يكون السبب أكثر تعقيدا، مثل انهمار أموال البترول على دولة ما، و تواجد فرص عمل لا يكفي عدد أصحاب البلد لشغلها فيتوافد عليهم أشقاءهم العرب للعمل، فتتغير التركيبة السكانية أو تتصادم الثقافات، أو ببساطة تبدأ فئة منهم تتنطط على التانية، فئة بتشوف التانية مجرد خدام لها، بينما الفئة التانية بتذكرهم بتاريخهم قبل البلية ما تلعب.

إعلان

في كل الأحوال، فيه حساسيات كتير و حوادث ناتجة عن هذه الحساسيات و كل ده بين دول بتتمتع بتاريخ و لغة و ماضي و حاضر و غالبا مستقبل مشترك.

شوفنا مؤخرا على وسايل التواصل الاجتماعي فيديو مؤثر لأحد المواطنين العرب بيضرب مواطن عربي تاني وافد إلى بلده 3 صفعات على وجهه، المواطن المضروب ما ردش الضربة، يجوز لخوفه على أكل عيشه أو لخوفه من قوانين الدولة اللي بيعمل فيها أو احتراما لسن المعتدي، لكن كل صفعة من دول ما تزلتش بس على وجه المعتدى عليه و لكن نزلت على وجه الكتلة الحرجة المسماه  بالعرب.

أول صفعة نزلت ترف على وجوه المتفاخرين ليل نهار بكوننا (خير أمة أخرجت للناس)، كم الانتهاكات المتبادلة بين العرب و بعضهم و اللي معظمهم بيدين بدين الإسلام بيخلينا نشك إننا  خير أمة، طالما يهان فيها الضعيف و يفلت فيها المتجبر من العقاب و تضيع فيها الحقوق و تحمي القبلية و العنصرية المخطئين.

هتكونوا خير أمة أخرجت للناس لما تنهوا عن المنكر.. و هل بعد الظلم منكر؟ .. يا عم روح استغفر انت و هو..

تاني صفعة طالت وجوه المؤمنين بالقومية و الداعين للوحدة العربية، و اللي دايما بيبصوا للاتحاد الأوروبي المكون من مجموعة من الدول اللي ما بتشتركش حتى في اللغة بيتحدوا بينما الدول العريية بيجمعها لغة و تاريخ و دين،

 لكن الحاضر و حوادثه بتقول بشكل واضح إن النفوس شايلة لبعضها كتير، و الدول العربية على المستوى السياسي و الشعبي قدامها كتير قوي على ما يكون فيه أي أمل للوحدة أو حتى التكامل.

وحدة إيه و النبي بين دول كل يوم واحدة فيهم تطلع هاشتاج تردح للتانية؟

تالت صفعة علمت على وجوه الناس اللي لسه متمسكة بالعيشة هنا و ما فكروش لسه في اللجوء لأراضي الفرنجة، كل واحد و كل واحدة شافوا الأسبوع ده إبنهم مكان المعتدى عليه، و أعتقد ان نسبة محترمة منهم بدأت تفكر في الهجرة، لهناك، لبعيد، لبلاد حتى لو تم التعنصر علينا فيها فمش هيكون الألم مضاعف زي ما يكون اللي اتسبب فيه قريب.

الصفعات اللي بتنزل على وجه المواطن العربي مجازا كتير، لكن أصعبها اللي بتنزل على وجهه بأيادي أشقائه، نتمنى إن صوت واحدة من الصفعات دي في يوم تفوقه لحقيقة بسيطة جدا بتقول إننا .(متحدين نقف .. متفرقين بالتأكيد بالتأكيد هنسقط)

غادة عبد العال

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.