تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

سناء العاجي: " الأرملة والمطلقة... وقانون القبيلة! "

سمعي
مونت كارلو الدولية
4 دقائق

هناك دراسات غربية تقول بأن عدة المطلقة والأرملة في الإسلام، مثبتة علميا؛ حيث أن مني الرجل الذي تعاشره لا تختفي آثاره من جهازها التناسلي إلا بعض مضي أربعة  أشهر وعشرة أيام بالتحديد، وهي بالضبط المدة التي حددها الإسلام. سبحان الله... إن لن تنشرها، فاعلم أن زوكنبرغ منعك!

إعلان

في الواقع، ناشر هذه الدراسات يعتمد على كسل من يصدقون أي شيء ولا يبحثون عن مصادر، لا وجود لها أساسا! كما يعتمد على الكذب. 

الكذب على الدين... باسم الدين!

في الحقيقة، عدة المرأة في الإسلام تختلف مدتها حسب الحالات.

المطلقة عدتها ثلاثة قروء؛ وقد اختلف الفقهاء إن كان المقصود بثلاثة قروء، ثلاث حيضات أو ثلاثة أطهار، أي خلو المرأة من الحيض. وهذا كما ترون موضوع مهم جدا يستحق النقاش والاختلاف بين الفقهاء... خاصة وأن العلم اليوم يستطيع أن يحدد إن كانت المرأة حاملا، خلال الأيام الأولى للحمل المفترض؛ ولن نحتاج حينها لحساب القروء والأطهار. 

المطلقة التي لم يحدث بينها وبين زوجها السابق علاقة جنسية، ليس لها عدة. أما المطلقة التي لا تحيض، فعدتها ثلاثة أشهر؛ فماذا نفعل بآثار المني خلال الشهر والعشرة أيام الأخرى؟ 

ثم هناك عدة الأرملة، وهي تنقسم بين أرملة حامل وأرملة غير حامل. الأرملة غير الحامل عدتها أربعة أشهر وعشرة أيام. لكن، لماذا يا ترى تختلف عن عدة المطلقة؟ ما المنطق في هذا الاختلاف؟ وحدهم الفقهاء يعرفون، وبعض دراسات علمية ينجزها الغرب الكافر ولا يعلم بها أي عالم أو صحافي غربي. وحدهم فقهاؤنا يعلمون بها! 

أما الأرملة الحامل، فعدتها إلى غاية وضعها. بمعنى أنها إن كانت حاملا في شهر، فلا يحق لها الزواج قبل ثمانية أشهر، وإن وضعت في نفس يوم وفاة زوجها، فيحق لها الزواج مباشرة بعد الوضع؛ رغم أنف المني الذي لن تختفي آثاره قبل أربعة أشهر وعشرة أيام.

وكأن كل شيء مصمم حسب رغبات القبيلة، وليس حسب احتياجات ومشاعر ورغبة النساء أنفسهن!

ربما كانت العِدة مبررة في سياقات تاريخية معينة، لكنها أصبحت غير ذات معنى في زمن أصبح فيه العلم، العلم الحقيقي طبعا، يحدد الحمل من عدمه خلال أيام قليلة جدا؛ ويسمح للمرأة أن تكون إنسانا مستقلا يقرر مصيره بعد الطلاق والترمل، بمسؤولية وبحرية... 

سناء العاجي

 

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.