تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

غادة عبد العال : "حوار مع صديقي المتحرش"

سمعي
مونت كارلو الدولية

مؤخرا تم كشف قضية تحرش جديدة  تهز حاليا مجتمع الصحافة في مصر، حيث أن المتهم صحفي مشهور في أوساطه و الضحايا زميلات و طالبات وأخريات مررن بطريقه فنالهن منه ما فضلن أن يحكين عنه في شهادات مجهلة تتوالى تباعا على مدار أيام.

إعلان

و مع كل قضية جديدة، لاحظت إن فيه مجموعة من الأسئلة بتتكرر على ألسنة البعض، في بعض الأحيان هدفها التبين و في أحيان أخرى سببها بيكون محاولة القضاء على مصداقية الضحايا .

الأسئلة بيوجهها في العادة أشخاص محافظون تحت شعار بلاش فضايح، و مؤمنون بنظرية المؤامرة لإسقاط كل ناجح و مشهور، و بعض المتحرشين اللي بيحلو لهم طرح الأسئلة دي حتى تميع القضية و يفضلوا يمارسوا مهمتهم المقدسة في التحرش بدون فرصة للانكشاف.

خليني أحاول أحط إجابات لبعض الأسئلة دي و الإجابات  مهداة للإخوة المحافظين و محبي نظرية المؤامرة و صديقي المتحرش على قدم سواء.

أول سؤال دايما بيكون:

ليه الضحية إستنت كل ده قبل ما تتكلم؟

و الإجابة  ببساطة إنها لو اتربت على إن أقل كلمة تلوث سمعتها، لو اتقالها مرة في ميكروباص: بتعلي صوتك ليه هو يعني اغتصبك؟، لو في مرة حكت عن واحد بيعاكسها و قالولها أكيد إنتي اللي غلطانة، كنتي لابسة إيه؟ ، لو اتفرجت على أي فيديو لشيخ بدقن طويلة و هو بيفتي إن أي ست تخرج من بيتها مهما كان لبسها فخروجها دعوة للزنا، طبعا مش هتبقى متحمسة تحكي لحد و هتفضل السكوت.

ليه ما بلغتش وقتها؟

حكايات البنات اللي قرروا يبلغوا عن حدثة تحرش فاتعرضوا لضغط من المحيطين بيهم وقت الحادثة ، و ترهيب من القائمين على تقييد الشكوى في المحاضر الرسمية، و تهديد المتحرش و أهله بتشويه وشهم بماية النار، بالإضافة لفرص سانحة من كل دول للتحرش بالمبلغة عن حادثة التحرش بما إنها بجحة أو أصبحت مستباحة، كل ده ممكن يدينا فكرة ليه عدد البلاغات أقل بكتير من عدد الحوادث.

فين أدلتها؟

حاضر، هنمشي بأدوات تسجيل صوت و صورة،و ما نتعاملش مع أي بني آدم إلا في وجود كاميرات مراقبة عشان ناخد أدلة عن كل حادثة تحرش و نجيب لكم إثباتات.

إزاي ده يبقى متحرش، ده شخصية محترمة و ناجح في شغله؟

 لاري نصار الطبيب المختص بالعلاج الطبيعي لمنتخب أمريكا للجمباز، بالإضافة لنجاحه في عمله كمعالج طبيعي، كان من المؤسسين لجمعيات أهلية بتدعم أصحاب متلازمة داون والأطفال اللي بيعانوا من التوحد،بينما كان في نفس الوقت بيتحرش بعشرات اللاعبات المسئول عن علاجهن على مدار عشرات السنين.

في  كل الأحوال لا يمكن استخدام ذريعة إنه ناجح أو متحقق أو إن جيرانه بيقولوا عليه ابن حلال كدافع للتشكيك في الضحايا، معظم القتلة المتسلسلين كانوا في نظر جيرانهم ناس كمل و متربيين أحسن تربية.

طب و إيه اللي وداها هناك؟

لا تعليق .. فقط .. لا تعليق

دي مجموعة الأسئلة اللي دايما بتظهر بعد كل محاولة للحصول على أقل قدر من الحقوق للضحايا أو محاولة فضح متحرش متسلسل، أرجو إن يكون فيها إجابات شافية أو حتى مبدأية تخلي الناس ما تستخدمهاش دايما ككوم من الرمل نستحب دفن رؤوسنا فيه.

 

غادة عبد العال

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.