تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

جمانة حداد: " أحلامنا بسيطة للغاية"

سمعي
مونت كارلو الدولية
3 دقائق

"إذا دفعتم لنا أقلّ مما نستحق، فسنعمل أقل ونداوم أقلّ ونستثمر طاقتنا أقلّ مما تطلبون وتتوقعون". هذه معادلة تتمسّك بها بعض السيدات والناشطات العاملات اللواتي يرفضن التمييز في الأجور ويردن بهذه الطريقة الاحتجاج عليه. هذا السلوك يجب أن يتعمّم كي يرتفع وعي النساء بحقوقهن، ووعي أرباب العمل بواجباتهم. من قرّر أنّ "الأنثى" هي رتبة أقلّ من الذكر وتستحق أجراً أقل؟ وما الخطوات الواجب اتخاذها للحدّ من أزمة الأجور المتوقّع استمرارها مئتي عام أو أكثر، وفق بعض الدراسات؟

إعلان

إن ثورة صاحبات الحقّ هي أكثر ما نحتاجه اليوم في هذه المعركة وفي معارك أخرى في سبيل الكرامة. هذا ما قامت به مثلا الصحافية الاسكتلندية كاري غريسي حين استقالت من الـ"بي بي سي" احتجاجاً على التمييز في أجور المحرّرات، لتُحدِث صحوةً كبيرة في وعي النساء العاملات. 

يجب في العالم العربي أنْ لا نرضخ لأيٍّ ظلم، فكيف إذا كان هذا الظلم مضرّجًا بدم القهر وبجريمة انعدام المساواة ؟! نريد الحرية والعدل بأي طريقة من الطرق. هل هناك تعبير آخر أكثر وضوحاً من هذا؟ أحلامنا بسيطة للغاية. إنها أحلام الأمهات والزوجات والفتيات، كما هي أحلام الآباء والأزواج والشبّان. لا نريد جمع الثروات ولا تحقيق الغنى ولا عيش حياة الترف بل أنْ نكون متساوين.

بهذه البساطة المتواضعة، تتلخص أحلامنا، ليس كنساء فحسب، بل كمواطناتٍ وأيضا كمواطنين نطمح إلى ردم الفجوات التمييزية في ما بيننا. ولكننا نشدّد، من دون شكّ، كنساء، على مكتسبات وحقوق كثيرة مسلوبة منا على أيدي سلطاتٍ تخترع حججاً وتتذرع بأساطير لتأبيد الظلم الجندري. 

في أي حال، قبل أن نسأل النساء أن يوافقن على العمل بأجر أقل، أو أن يحصلن على تقدير أقل، أو فرص أقل، علينا أن نسأل بعض الرجال عن مبررات قبولهم هم بهذا التمييز. وليتذكروا، وهم يجيبون، أن لا عدالة على هذه الأرض دون مساواة كاملة بين الناس المقيمين فوقها. 

جمانة حداد

 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.