تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح: " في أواخر الصيف عندما تحاكيني البُردة "

سمعي
مونت كارلو الدولية
2 دقائق

أبحث عن بعضي فأجده يهرب خلف ستارة الغرفة الصغيرة.. يناديني : أنا هنا لكن لا تجديني .. أغض الطرف علّه يهدأ،  اللون الأخضر أصبح محمرّا خلف زجاج النافذة .. وبعضي ينظر الي تارة والى الورق الأحمر تارة أخرى،  الخريف من جديد يعني أن الوقت ليس ساكناً،  بطيء .. ثقيل..

إعلان

أفهم ...

قريباً ستمضي سنة 

بعيداً عن كُلي 

هذه أول سنة، منذ خمسين سنة، تمضي وأنا خارج شرنقتي 

بعيدا عن حدود قلبي وحنيني 

تتنهد بعض الذكريات ..

فينشد بعضي تميماً

 يا نَفْسُ كُونِي مِنَ الدُّنْيَا عَلَى حَذَرٍ .... فَقَدْ يَهُونُ عَلَى الكَذَّابِ أَنْ يَعِدَا

 وَلْتُقْدِمِي عِنْدَمَا تَدْعُوكِ أَنْ تَجِلِي ..... فَالخَوْفُ أَعْظَمُ مِنْ أَسْبَابِهِ نَكَدَا

 لْتَفْرَحِي عِنْدَمَا تَدْعُوكِ أَنْ تَجِدِي .... فِإنَّهَا لا تُسَاوِي المَرْءَ أَنْ يَجِدَا

 وَلْتَعْلَمِي أَنَّهُ لا بَأْسَ لَوْ عَثَرَتْ ..... خُطَى الأكارمِ حَتَّى يَعرِفُوا السَّدَدَا

ولا تَكُونِي عَنِ الظُلام راضِيَةً ..... وَإنْ هُمُو مَلَكُوا الأَيْفَاعَ وَالوَهَدا

 وَلْتَحْمِلِي قُمْقُمَاً في كُلِّ مَمْلَكَةٍ ..... تُبَشِّرِينَ بِهِ إِنْ مَارِدٌ مَرَدَا

أتنهد ..

كيف لقصيدة أن تُحاكي شعورك بكل هذا الإلهام ..

تقرأ أفكارك 

تدعوا أنفاسك المضطربة للإنتظام

تهدهد نفسك 

تشعرك أنك لست وحدك

وأن هناك بقية وأن العبرة في الختام 

انتهت ليلة طويلة ..

ها هو الفجر ..

ما زالت تدعونا الشمس للابتسام 

نلملم دفىء الأشعة الخجولة في أواخر الصيف

من خلف النوافذ والمعاطف الصغيرة 

أناجيك أيها المغادر

أيها الصيف، يا فرح الفصول 

سنكون بانتظارك العام القادم .. علّنا نحتفل معا بخلاصنا من الكوفيد وأشياء أخرى لعينة مثل الظلم والاحتلال والاستغلال .. تلك بعض الأشياء التي تنغص حياة البشر على هذا الكوكب.

الى اللقاء

عروب صبح 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.