تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

جمانة حداد: "عدّدوا الأسباب معي "

سمعي
مونت كارلو الدولية
2 دقائق

لكلٍّ منا اقتناعاته، ولكلٍّ منّا معتقداته. وهذا حق إنساني. لكن التعصب الديني الأعمى بات آفة الزمن العربي الحديث. لماذا؟ عددوا الأسباب معي: هو محرّك الحقد والكراهية ورفض الآخر المختلف. هو غاسل أدمغة الناس ومخدّرُها بأدوات الجهل والتخويف. هو عدو المساءلة، وعدو الحس النقدي، وعدو التطور والفردية والخلق. هو منبع الظلامية والتحجّر والعنف. هو سبب اللاتسامح والانقسامات والكثير من الحروب. هو حجّة التمييز الممارَس على المرأة ومبرر قمعها وحجب كيانها وكتم صوتها وشلّ قدراتها. هو بؤرة الكبت الجنسي والعقلية البطريركية والعقد النفسية. هل أكمل؟

إعلان

هذا هو التعصب الديني الأعمى الذي حين يستولى على حياة الأفراد والجماعات والأمم، مثلما يفعل في الكثير من الأحيان، يخرّبها ويدمّر توازناتها ويجعلها رهينةً وجحيمًا لا خلاص منهما.إنه الخراب، خراب الروح والعقل والقلب، وخراب المكان والزمان. إنه العدم العقلي والروحي وقد صار قانونًا لإعدام الحياة.

أخطر ما في التعصّب الديني الأعمى أنه يتحالف مع الأنظمة الاستبدادية والديكتاتورية التي تستخدم الدين مطيّةً لبسط استبدادها وتعميم الظلم والقهر والعبودية والتمييز واغتيال الحريّات.

الإنسان حرٌّ في عقله، في فكره، في معتقده، في إيمانه، وفي لا إيمانه. لكنه يصبح أسيرا، أعمى البصر والبصيرة، ويصبح عبدًا، عندما تشتعل به نار التعصّب فيقع في شهوتها المميتة.

آمنوا بما شئتم، ولكن احترموا حرية كل شخص في أن يختار. وتذكروا: إن أخلاقيات الإنسان، لا عددَ ركعاته، هي المعيار.

 

 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.