تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني: "عن الحب والارتباط في المجتمع السويدي"

سمعي
مونت كارلو الدولية
3 دقائق

خلال حياتي عشت في عدة دولٍ عربية منها اليمن، المغرب، لبنان. ورأيت الفرق في عادات العلاقات العاطفية، أو الارتباط بين بلد وآخر، ولكن الدول الثلاث كانت عربية، وكان لدي مسبقا خلفية من المجتمع، أو الإعلام عن حياة الشعوب في هذه الدول، فلذلك لم تكن هناك أي مشكلة في فهم هذه المجتمعات سواء في اليمن، أو الدول الأخرى.

إعلان

ولكن الأمر يختلف في السويد؛ حيث أن هذا المجتمع كان جديدا بالنسبة لي، ولا زلت اكتشفه يوماً بعد يوم، ومن المواضيع الاجتماعية التي لفتت نظري هي العلاقات، والزواج، فهنا الوضع يختلف بالطبع عن الدول الأخرى التي عشت فيها. وسأحكي لكم ما لاحظتُه خلال السنوات التي عشتها هنا.

تبدأ العلاقات العاطفية غالباً في سن المراهقة، وما لاحظته أن الكثير من السويديين، والسويديات يرتبطون في سنٍّ مبكرٍ، غالباً في العشرينات وأقصد هنا الارتباط الجاد، والذي ينقسم لنوعين، قد يكون علاقة "سامبو" وهو اسم يعني المساكنة، حيث أن الشريكين يعيشان في بيت واحد، ويتقاسمان المسؤوليات، وقد ينجبان الأطفال أو يتم تبني أطفال، أو يعيشان بلا أطفال بحسب ظروف كل شخص، ولكنني لاحظت حب السويديين للأطفال، واهتمامهم بأن يكون لديهم أطفال.

في حالة "السامبو" عند الانفصال لا يوجد تعقيدات كثيرة في اجراءات الانفصال حيث لا تحتاج لأي انتظار فقط قرار الشريكين، إلا إذا كان الزوجان قد تشاركا في شراء البيت، أو السيارة. هنا عليهما إما بيع البيت وتقاسم المبلغ، أو أن يبيع أحدهما البيت، أو السيارة للآخر.

النوع الثاني من الارتباط هو الزواج، ونسبته أقل من السامبو في السويد، واجراءاته أكثر تعقيداً حيث أن الطلاق يأخذ ستة أشهر تقريباً إن كان لديهم أطفال لكي يراجع الأزواج أنفسهم ان كانوا متأكدين من رغبتهم في الانفصال.

لاحظتُ أن أغلب من أعرفهم يستمر ارتباطهم الأول لسنوات طويلة قد تصل لعشرين عاماً، وبعدها غالبا ما يحدث الانفصال بسبب مرور سنين طويلة، وبسبب التغير في الظروف والشخصيات والحب أيضا.

سأحكي لكم عن رحلة البحث عن الحب الجديد بعد الانفصال في المدونة القادمة

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.