تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

سناء العاجي: " إنهم يهاجمون الإسلام"

سمعي
مونت كارلو الدولية
4 دقائق

هذه الصفحة ضد الإسلام. هذا الموقع الإعلامي ضد الإسلام. هذا الكاتب ضد الإسلام... ما منبع هذا الإحساس الدفين لدى عدد كبير من مسلمي منطقتنا، بأن هناك مخططا جهنميا في مكان ما من العالم، للقضاء على تدينهم؟ 

إعلان

ما الذي سيجعل قوى العالم تتحد ضدنا؟ هل بسبب التطور التكنولوجي المبهر لدول منطقتنا؟ هل بسبب مختبراتنا العلمية التي تخيف العالم؟ هل بسبب رقي جامعاتنا ومؤسساتنا التعليمية؟ 

لماذا لا يتحد العالم ضد سنغافورة وضد اليابان، كما يتحد ليهاجم دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وليمول شبابها كي يهاجموا دين أجدادهم؟

ثم، هذه القوى الخفية، هل يا ترى تهاجم السنة أم الشيعة؟ المذهب الحنبلي أم المالكي أم الشافعي أم الحنفي؟ السلفية أم التدين الوسطي المعتدل؟ أم أن لها جيوشا مدربة للهجوم على كل فصيل على حدة؟ 

ثم أيضا، يا عزيزي، وعلى فرض وجود قوات خفية تهاجم دينك، ما دمت تعتبر دينك قويا وتدينك صادقا، ما الذي يخيفك؟ 

علينا ربما أن نصحو في يوم من الأيام من وهم مركزيتنا في هذا الكون... من وهم أننا الأعظم والأقوى وأن العالم يتآمر ضدنا. علميا وفكريا وحضاريا، نحن بالتأكيد لسنا في اللائحة الأولى للشعوب المتقدمة. بل حتى عدديا، لسنا الأكثر. وكوننا قد نصير الأكبرَ عدديا بعد سنوات، هو ليس تميزا في حد ذاته؛ لأنه نابع من نسب التوالد المرتفعة في بلداننا لا أكثر!

بالأرقام، يمثل المسلمون حوالي 24 بالمائة من سكان العالم. ويمثل مسلمو ما يسمى بالعالم العربي حوالي 20 بالمائة من مسلمي العالم. فما هذه النرجسية التي تجعلنا نتخيل أننا في مركز الكون وأن باقي الكوكب يتآمر ضدنا؟ 

إن كانت قناعاتك قوية، فمهما كان حجم الهجوم المفترض... يفترض أن لا يمس تدينك! 

بل وأكثر من ذلك، لماذا تعتبر أن من حقك أن تشيد بدينك وأنه ليس من حق شخص آخر أن ينتقد بعض مكوناته؟

إن انزعجت... فربما تحتاج لمساءلة علاقتك أنت بالدين!

سناء العاجي

 

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.