تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح: " الغباء العاطفي"

سمعي
مونت كارلو الدولية
3 دقائق

اعتبر معدل الذكاء الأكاديمي مقياسا شائع الإعتماد لتصنيف الناس وتوقّع مستقبلهم...حتى ظهر وازدهر مصطلح الذكاء العاطفي عند البشر في السنوات الأخيرة وربطوه بالنجاح والسعادة والإنجاز .." نجاح الإنسان وسعادته في الحياة يتوقفان على مهارات لا علاقة لها بشهاداته وتحصيله العلمي" كما يقول دانيال جولمان في كتابه المعروف الذكاء العاطفي. 

إعلان

يقول العارفون إن الذكاء العاطفي مهارة ... وكل مهارة تنمو إذا عملنا على تحسينها وتطويرها .. 

إن وعينا بأنفسنا وتعاملنا مع الآخرين والظروف المحيطة بشكل إيجابي هو مفتاح النجاح والسعادة.

ولتطوير ذكائنا العاطفي علينا أن نركز على خمس نقاط وهي: 

الوعي بالذات، التحكم بالمشاعر، التحفيز الذاتي، إدراك مشاعر الآخرين، والتحكم في العلاقات.

وهون حطنا الجمّال ... 

بما أن نمو الذكاء العاطفي سلسلة تبدأ بالوعي بالذات ...

ترى هل يبدأ الغباء العاطفي عكسيا في السلسلة –أقصد- من العلاقات والتحكم بها؟ 

بما أن البشر كائنات اجتماعية وهي نتاج طبيعي لأسرة صغيرة وممتدة،  فإن نمو أي نوع من أنواع الذكاء العاطفي سيبدأ من هناك، من السنين الأولى للبشري الطفل /ة حيث يتولد الوعي بذاته وقيمتها واحترامها.

فلا يؤطر ولا يجبر وبنفس الوقت يُهذّب ويعطى مساحات من الفرح والدهشة والتجارب. 

(هذا على افتراض ما يجب أن يكون) !

كيف للإنسانية أن تطلب من طفل ولد في عائلة ليس فيها مودة ولا رحمة ولا احترام أن يكون لديه ذكاء عاطفي؟

هل التنظير في هذه المسألة مسموح به على شعوب محتلة؟ أو شعوب مقهورة؟

هل الذكاء العاطفي حكر على المجتمعات المستقرة اقتصاديا وسياسياً؟

لماذا لا يخضع الأشخاص في السلطة لامتحانات الذكاء العاطفي قبل توليهم مهامهم؟

آآآه آسفة هؤلاء بالذات... الأفضل أن لا يتمتعوا به !

فكيف سينكلون بمعارضيهم؟ وكيف سيبررون لوعيهم بذاتهم قدرتهم على الفساد المالي والمؤسسي؟ هل معقول أن لا يناموا الليل وهم يفكرون بخطأئهم في الموافقة على التعذيب أو الترحيل أو التهجير ؟؟؟؟

تسؤ تسؤ تسؤ

الذكاء العاطفي مفهوم فلسفي متقدم 

بينما تعيش شعوب كثيرة وهي مرغمة ... غباءاً عاطفياً منقطع النظير.

عروب صبح

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.