تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني: "رحلة البحث عن الحب والارتباط في المجتمع السويدي"

سمعي
مونت كارلو الدولية
4 دقائق

 أتابع معكم رحلة البحث عن الحب والارتباط في المجتمع السويدي.  بعد الانفصال تبدأ رحلة البحث عن الحب الجديد، وبسبب أن الحياة الاجتماعية تختلف هنا؛ حيث أن العلاقات قد تكون صعبة في أماكن العمل، أو في الباص، أو المترو، أو المطاعم، وذلك لأن التحدث مع شخص غريب بدون سبب قد يعتبر تحرشاً، نستثنى البارات والتي يكون الحديث فيها مع الغريب بدون أي أسباب أكثر تقبلاً وأسهل. ويعرف الكثير من السويديين والسويديات بصفة الخجل الشديد، وهو أيضاً عائق إضافي أمام التعارف. 

إعلان

لذلك يلجأ الكثيرون لبرامج التعارف عن طريق الإنترنت، ويدخلون في مرحلة بحث عن الحب، ولأن السويديين والسويديات في الغالب رومانسيون وحساسون، فهم يؤمنون أن الانسجام يظهر في أول لقاء، فيبحثون عن ذلك الحب النادر الذي يجعلك لا تستطيع أن تبدل ذاك الحبيب بحبيب آخر. 

وعليك لإيجاد شريك الحياة أن تقوم بأنشطة معينة سواء رياضية أو ترفيهية أو ثقافية فهناك من الممكن أن تتاح لك الفرصة للتعرف على الحبيب المنتظر.

وتعتبر أكثر الطرق سهولة للتعرف على الحبيب هي عن طريق الكلاب، لا يوجد خطأ هنا في النطق، فالكلاب هنا هي طريقة للحديث مع الغرباء فعندما ينبح كلبك على كلب شخص آخر، هنا يبدأ الحديث بينكما عن أسماء الكلاب وشخصياتهم ثم تتصاعد الضحكات ثم يبدأ التعارف، وهكذا قد يصبح كلبك هو الطريق لمقابلة توأم الروح. 

بعد الحب يحدث الارتباط، قد يكون الشريكان في الأربعينات، أو نهاية الثلاثينات، وينجبان أطفالا من الشريك الجديد، وبعد ذلك يصبح هناك عائلة جديدة مكونة من إخوة واخوات من آباء وأمهات مختلفين.

وليست هناك مشكلة لدى الأب السويدي أو الأم في الاهتمام بأبناء أو بنات الشريك خلال الأسبوع الذي يعيشونه لدى أحد الوالدين، ويعاملونهم كأنهم أبناءهم وتجتمع العائلة الكبيرة بين حين وآخر. 

ولا يهم سن الارتباط فقد تجد في الجرائد الرسمية في صفحة المواعدة والبحث عن شريك رسائل من نساء ورجال فوق عمر الستين يبحثان عن شريك بنفس العمر لممارسة أنشطة معا مثل الرقص مثلا، فهذا الشعب يتمتع بصحة جيدة بسبب اهتمامهم بالرياضة والنظام الغذائي.

هذه نبذة عن موضوع الارتباط في السويد، وبالطبع هناك استثناءات، ولكنني حاولت أن أكتب ما لاحظته من قبل الأغلبية. أتمنى للجميع ارتباطاً سعيداً مع من تحبون.

هند الإرياني

 

 

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.