مدونة اليوم

هند الإرياني: لديك الكثير من المؤيدين في "تويتر"؟.. لا تفرح كثيراً

سمعي
المدونة اليمنية هند الإرياني
3 دقائق

هناك عادة سيئة أنوي أن أتخلى عنها وهي أنني بمجرد أن افتح عيني أتطلع بشاشة هاتفي وأفتح "تويتر" لأرى من بعث لي وماالمستجدات، يسألني صديقي شاين وهو صحفي ايرلندي، كيف تشعرين وهناك عشرات الآلاف من المتابعين لما تكتبينه، هو يرى أن عشرات الآلاف رقماً كبيراً، أنا أرى أن مئات الآلاف من المتابعين عددا كبيرا، ومن لديه مئات الآلاف يطمع بالملايين..

إعلان

وهكذا تصبح عملية جمع المتابعين مشابهة لجمع الأموال؛ لذلك نجد من يقوم بشراء حسابات وهمية بهدف زيادة عدد إعادة التغريدة أو "الريتويت" وهي كما يبدوا وسيلة ناجحة، لأن ما لاحظته أن الكثيرين عندما يرون تغريدة فيها عدد كبير من الريتويت يتحمسون للضغط عليها، والعكس صحيح عندما يرون تغريدة لم تنشر بشكل كبير سيتجاهلونها حتى لو أعجبتهم .

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا

هوس وسائل التواصل الإجتماعية أصاب الكثير منا لدرجة أن هناك ناشطة توقفت عن التفاعل مع من يتحدثون معها في صفحتها بمجرد أن تم توثيق حسابها، وكأن توثيق الحساب والعلامة الزرقاء بمثابة المنصب الجديد الذي يستدعي منها أن تتغير وتأنف عن التحدث مع الأشخاص "العاديين" الذين لا يملكون علامة زرقاء بجانب إسمهم.

كل يوم نرى تغريدات تلقى شهرة واسعة وقد يصبح الشخص مشهورا لساعات بسبب تغريدته، وقد نرى من لديه شعبية كبيرة بسبب تغريداته، وكل يوم نتأكد أن الحصول على مؤيدين متوفرا للجميع مهما كان تفكيرك، فالعالم الكبير هذا يحوي بشر من كل الأجناس والأديان والمعتقدات والأفكار فمهما كان تفكيرك ستجد من يؤيدك. وهذا مايجعلني اتسائل لماذا هناك أشخاصاً يشعرون بأهميتهم لأن لديهم عدد كبير من المؤيدين وكأن هذا يعني أن تفكيرهم هو الصحيح والآخرون على خطأ.

قبل أن تشعر بالفخر وبأنك شخصية مهمة بسبب عدد من يتابع صفحتك أو يعجب بتغريدتك، تذكر أن هناك مئات الآلاف غيرك لديهم عدد كبير من المؤيدين، وأن هذا العالم مليء بالتنوع وأنك مؤثر وهناك غيرك أيضا من المؤثرين في عالمهم الخاص، لذلك لا داعي للشعور بالغرور والتفاخر، وستمر السنوات وترحل عن هذا العالم وقد يتذكروك أو ربما ينسوك، فكم من الأسماء رحلت ولم نعد نتذكرها.. ولكن المهم هو الأثر النافع الذي ستتركه وليس العلامة الزرقاء.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم