مدونة اليوم

هند الإرياني: وأنا أيضا سأقول رأيي في ترامب

سمعي
المدونة اليمنية هند الإرياني

بما أن الجميع يتحدث عن الانتخابات الأميركية فلا مانع أن أدلي أنا أيضا بدلوي وأقول رأيي في هذا الحدث الذي أرى أنه مؤسفا ومخيبا للآمال، بالنسبة لي فوز ترامب أو خسارته له أهمية ليس على مستوى علاقته بالدول العربية فسياسة أميركا معروفة وإنما ما يشغلني هو وجود هذا الرجل العنصري في هرم دولة عظمى مثل الولايات المتحدة.

إعلان

في عالمنا الشرق أوسطي البائس المليء بالمشاكل العنصرية وعدم المساواة والظلم نرى الدول الأكثر تطوراً كمثال نقيس عليه مدى تطورنا او تأخرنا، ولكن وجود شخص على رأس دولة عظمى وهو من أهان المرأة وذوي البشرة السوداء والمهاجرين هذا غير أنه يقول ان التغيير المناخي لا وجود له أو غير حقيقي، كيف نتوقع من شخص بهذه العقلية أن يسعى لأي تغيير إيجابي في هذا العالم؟

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا

لم أفهم أبدا موقف من يناصرونه من العرب، كل فئة منهم تعتقد ان هذا المتهور سيخلصهم من اعداءهم لكنهم لا يفكرون بأن هذا الشخص قد يغير مباديء إنسانية مهمة، بالنسبة لهم لا أهمية لهذه المباديء، قلائل في وطننا العربي من المهتمين بحقوق المرأة والأقليات والإنسان بشكل عام فما بالك موضوع التغيير المناخي؟ هذا آخر ما يمكن أن يشغل همهم رغم أنهم يعيشون في هذا الكوكب لكن تفكيرهم منحصر في عداءاتهم الدينية والطائفية والتي ربطتهم بالماضي فأصبح من الصعب عليهم أن يواكبوا الحاضر.

بالإضافة للسعداء بفوز ترامب في وطننا العربي هناك أيضا من حزن لفوزه ولكن لأسباب سياسية، أما الأقلية التي تهتم بحقوق الإنسان فأشعر وكأن لغتها غير مفهومة في هذا الوقت الذي نعيشه، فالإنسانية للأسف في انحدار، لا أدري ماذا ينتظر هذا العالم إلا أن الوضع العام يشير انها فترة مظلمة وربما من المحتم علينا أن نمر بهذه العتمة لكي نرى النور أو يراه أحفادنا. لنحاول على الأقل أن نزرع في أبنائنا هذه المباديء الإنسانية؛ المساواة العدالة حقوق الإنسان والكائنات الحية وتعمير الأرض والحفاظ عليها؛ وربما يأتي اليوم الذي يصبح فيه الأقلية أكثرية ونرى الأصوات التي تقدس الإنسانية مسموعة ولها وتأثير حقيقي .. ربما.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم