تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

سناء العاجي: إسرائيل تخاف من السنفورة

سمعي
مونت كارلو الدولية

من منكم يتذكر السنافر، تلك الرسوم المتحركة التي تابعناها في طفولتنا، والتي عرفت نجاحا كبيرا حد تحويلها لفيلم سينمائي أول وثان؟

إعلان

 

من يتذكر شرشبيل وسنفور غضبان وسنفور ذكي... وخصوصا، من منكم يتذكر سنفورة الجميلة؟

لكن، هل تعلمون أن سنفورة... ممنوعة في إسرائيل؟

نعم... في فيلم جديد مخصص للسنافر، هناك طبعا شخصية نسائية وحيدة كما عهدنا في الرسوم المتحركة والأفلام المخصصة للسنافر: سنفورة. لكن الذي لا يعرفه الكثيرون أنه، في إسرائيل، تم حذف سنفورة من الملصقات نهائيا، وذلك... لأسباب دينية.

في دولة الاحتلال، هناك مدينة معروفة بتطرفها الديني اسمها "بني براك" من المؤكد أن أهل فلسطين يعرفونها أكثر منا جميعا. في هذه المدينة، تم حذف السنفورة من كل الملصقات الدعائية للفيلم... لأن كشف صورة المرأة محظور دينيا في هذه المدينة ولدى المتشددين اليهود عموما: في الصحافة، في التلفزيون، في المصلقات الإشهارية... لا يجب بتاتا كشف وجه المرأة.

لنتذكر أنه في إسرائيل، وخلال الحمل الانتخابية الأمريكية، كانت صور هيلاري كلينتون تحذف أو يتم إخفاؤها، لأن نفس الأسباب الدينية تجعل كشف وجه المرأة محظورا، في حين تمتع ترامب بكل فرص الحضور، لأنه رجل.

لنتذكر أيضا أن علامة إيكيا (IKEA) اضطرت لإنجاز كاتالوك حصري خاص بإسرائيل، لا يحتوى إلا على صور رجالية...

والآن، وصل خوف المتطرفين اليهود من صورة المرأة حد الخوف من سنفورة... امرأة كارتونية.

لذلك، ونحن نتحدث عن التطرف الإسلامي بخصوص المرأة، علينا أن نتذكر أن التطرف واحد. في اليهودية والمسيحية والإسلام، يشترك المتطرفون في الخوف من المرأة ومن جسدها ومن صورتها.

الآن، هناك سؤالان يستحقان الطرح:

أولا: لماذا تركز وسائل الإعلام الغربية على التطرف الإسلامي ضد المرأة ولا تنتقد التطرف اليهودي الذي لا يقل شراسة ضد المرأة وجسدها وحقوقها؟

ثانيا: هل يعرف المتطرفون المسلمون أنهم يشتركون مع المتطرفين اليهود في هذا الخوف المشترك من المرأة... وأن الأصل والمنبع، ربما، واحد؟
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن