مدونة اليوم

غادة عبد العال : "س سياسة... س ستات"

سمعي
مونت كارلو الدولية

الستات والسياسة في مصر قصة لها جذور ضاربة في عمق التاريخ. من أول حتشبسوت الملكة الفرعونية اللي عشان الرجالة ما تستهونش بيها لبستلهم دقن وشنب، مرورا بشجرة الدر اللي صحيح ما كانتش مصرية لكنها مارست كيد النسا في السياسة بنكهة مصرية خالصة.

إعلان

 وجحافل النساء اللي شاركوا في طرد الحملة الفرنسية وليس لهم من سلاح سوى كبشة وغطا حلة وإيد هون ، لثورة ١٩ لثورة ٥٢ للدعوة لإضراب ٦ أبريل ، للدعوة للنزول يوم ٢٥ يناير ، للوقوف في طوابير انتخابات ليس لها أول ولا آخر، بشكل أثبت المشاركة المؤثرة والفعالة للمرأة المصرية في سبيل تغيير مستقبل بلد.

مدونة وكاتبة مصرية ساخرة تمارس مهنة الصيدلة. بدأت مدونتها "عايزة اتجوز" عام 2006 قبل أن تنشر في كتاب عام 2009 تُرجم إلى لغات عدة عالمية منها الفرنسية وعرض في مسلسل حصل على الجائزة الفضية في مهرجان الإعلام العربي وحصلت عنه عبد العال على جائزة أحسن سيناريو. تكتب منذ 2009 مقالاً ثابتاً في الصحافة المصرية.

فيس بوك اضغط هنا

وهو شيء بيخليني دايما فخورة إني واحدة ست بتعيش على أرض هذا البلد، لكن مع كل هذا الفخر لازم تمر عليا لحظتين تلاتة، أتوقف فيهم وألتفت للست اللي ورايا في طابور الانتخاب أو اللي بتتناقش مع زميلتها في السياسة في المواصلات العامة عشان أقولها بعلو صوتي، جرى إيه يا ست إنتي؟ هو فيه إيه؟
 
 فبعض ستاتنا الجميلات بيتعاملوا مع السياسة ورجالها أحيانا تعاملهم مع المسلسلات التركي وأبطالها، مافيش أي اختلاف، أتذكر مثلا تلك المدام الشيك اللي كانت بتتناقش مع صديقتها في طابور السوبر ماركت: "لا يا نونا،هو شفيق، ده حتى عليه حتة بلوفر يردد الروح، راجل زي ده تدخلي بيه المجتمعات الراقية انتي مأنججه في دراعه ورافعه راسك لفوق" ... وكأنها مسابقة اختيار عريس يناسب مكانة الأخت صاحبة نونا مش رئيس جمهورية لدولة غلب غلبها من زمان.
 
أما موضة البنات على الفيس بوك حاليا فهي المتحدث الرسمي العسكري اللي ما أن أصدر أول بيان ليه ملحوق بصورته حتى ظهر الفرق بين التعليقات الرجالي المتساءلة عن كنه البيان والتعليقات البناتي اللي اقتصرت على سؤاله سؤال واحد بس :"هو أنت مرتبط ؟!! "
 
عدوى المسلسلات التركي كمان تزامنت مع لوثة الستات أمام الرجال لابسي اليونيفورم فوصلت تلك الروح النسائية الهفهافة لأعلى مستوياتها مع مقال صحفي نشر قريبا لكاتبة صحفية بتعلن صراحة إنها تحت أمر الجيش لو طلبها قائده هي وأخريات كملك يمين ...
 
ألوم المسلسلات التركي ثانيا وثالثا وأخيرا، وألوم أولا مجتمع لا يهتم بتشجيع المرأة على الانخراط في العمل السياسي إلا لما يحتاج صوتها في الانتخابات مع تجاهل تام لتوعيتها وتثقيفها طول سنين حياتها، وألوم الدلع المريء اللي بتشجع ثقافتنا وجوده في الستات وبتحتفي بيه لما بيظهر في البنات.
 
أتوجه برسالة لهذه النوعية من النساء، بلاش المشاعر المرهفة في السياسة والنبي، عشان لما بنحاول نقنع الناس بعدها إن البنت زي الولد ماهيش كمالة عدد بياخدوكم أمثلة بيبقى وشنا احنا في التراب.
 
 يا هوانم يا آنسات، يا مدامات يا ستات، لا تركي في السياسة ولا سياسة في التركي، إخشوشنوا شوية يرحمكم الله .
 
غادة عبد العال

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم