تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

نجوى بركات "تاء الشباب "

سمعي
مونت كارلو الدولية

أثناء تواجدي في البحرين لتنشيط الورشة الثانية من الدورة الثانية لـ "محترف كيف تكتب رواية" الذي تستضيفه وزارة الثقافة البحرينية ما بين ربيع 2013 وربيع 2014، شاركت في فعالية موازية جارية تقيمها "تاء الشباب".

إعلان

نجوى بركات روائية لبنانية ومؤسسة "محترف كيف تكتب رواية"، عملت كصحفية حرّة في عدد من الصحف والمجلات العربية، كماأعدّت وقدّمت برامج ثقافية أنتجتها "إذاعة فرنسا الدولية" و"هيئة الإذاعة البريطاني"ة،إلى جانب إنجازها عدد من السيناريوهات الروائية والوثائقية والحلقات 15 الأولى من برنامج قناة الجزيرة الثقافي "موعد في المهجر". 
كتبت نجوى بركات 5 روايات باللغة العربية صدر معظمها عن دار الآداب في بيروت وهي: "المُحَـوِّل" – "حياة وآلام حمد ابن سيلانة" – "باص الأوادِم" – "يا سلام" – "لغة السرّ" ؛ وقد حاز بعضها على جوائز وترجم إلى لغات أجنبية، إلى جانب رواية واحدة باللغة الفرنسية - La locataire du Pot de fer-؛ كما ترجمتْ "مفكّرة كامو" في ثلاثة أجزاء صدرت حديثا عن دار الآداب ومشروع "كلمة".

 صفحة الكاتبة بالفيس بوك اضغط هنا

 

"تاء الشباب" هي ظاهرة فريدة من نوعها في العالم العربي من المهم لفت الانتباه إليها علّها تصبح مثالا يقتدى في بلدان عربية أخرى.
 
وكما يعرّف بها أصحابها على صفحتهم التويتر، هي مهرجان شبابي ثقافي صيفي، ومجموعة شبابيةتهتم بالفن  الفكروالأدب والثقافة.
 
هذا ويدوم المهرجان نحو شهر ويستضيف عددا لا يستهان به من الأسماء المعروفة في مختلف المجالات الثقافية والفنية والأدبية، كما يضم عدة فعاليات تقام في أماكن مختلفة غير اعتيادية تتوزع بين الشارع والمجمعات التجارية، مرورا بصالات مغلقة معتادة.
 
إلا أن أكثر ما يلفت النظر في" تاء الشباب" هو صفته الشبابية الحقة إذ أنه، وعلى خلاف كل ما يقام في بلدان أخرى وتلصق به هذه الصفة، من صنيع الشباب البحريني كلية، وذلك من الإدارة المالية إلى التخطيط إلى التنفيذ.
 
إنها حالة نادرة بالفعل أن تثق مؤسسة حكومية عربية بالشباب إلى هذا الحدّ فتوكل إليهم، كما فعلت وزيرة الثقافة في البحرين، بميزانية سنوية يتصرفون بها بحرية كاملة ومطلقة دون أن يتعرضوا لأي تدخل أو ضغط، والأهم من ذلك كله لأية رقابة.
 
إن منح الثقة وحرية الحركة إلى الشباب على هذه الشاكلة، أمر جديد كليا على ثقافتنا ومجتمعاتنا العربية حيث تتصل فكرة الشباب بانعدام الخبرة وقلة الاطلاع وغياب الوعي، في حين تُنسب المعرفة إلى نضج السنوات وكمّ التجارب، حتى لتبدو معاني الحكمة رديفة للتقدّم في السن، بل حتى للكهولة حصرا.
 
تاء الشباب تاء للتفعيل، هكذا يجيبون،
فتحية إلى تلك التاء والى كل مبادرة ترمي ولو حصاة صغيرة في مياه مفاهيمنا الراكدة.
 
نجوى بركات

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.