تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

نجوى بركات "ألبير كامو: أيها الغريب"

سمعي
مونت كارلو الدولية
إعداد : نجوى بركات
4 دقائق

ليست الذكرى المئة لولادة ألبير كامو هي المناسبة الوحيدة للحديث عن هذه القامة الفريدة التي لي معها قصة ما زالت، رغم مرور السنوات، حاضرة حيّة.

إعلان

 

إلى جانب كون روايته "الطاعون" هي أوّل كتاب قرأته صغيرة في ترجمته العربية، عدت لألتقيه في سني مراهقتي وقراءاتي المحمومة التي كنت أستهلك فيها المؤلفات كما يستهلك آخرون السكاكر.
 
ثم، عند دخولي الجامعة للتخصّص في الدراسات المسرحية، كان لا بد من أن يعود كامو للظهور مجددا عبر نصوصه الدرامية.
نجوى بركات روائية لبنانية ومؤسسة "محترف كيف تكتب رواية"، عملت كصحفية حرّة في عدد من الصحف والمجلات العربية، كماأعدّت وقدّمت برامج ثقافية أنتجتها "إذاعة فرنسا الدولية" و"هيئة الإذاعة البريطاني"ة،إلى جانب إنجازها عدد من السيناريوهات الروائية والوثائقية والحلقات 15 الأولى من برنامج قناة الجزيرة الثقافي "موعد في المهجر". 
كتبت نجوى بركات 5 روايات باللغة العربية صدر معظمها عن دار الآداب في بيروت وهي: "المُحَـوِّل" – "حياة وآلام حمد ابن سيلانة" – "باص الأوادِم" – "يا سلام" – "لغة السرّ" ؛ وقد حاز بعضها على جوائز وترجم إلى لغات أجنبية، إلى جانب رواية واحدة باللغة الفرنسية - La locataire du Pot de fer-؛ كما ترجمتْ "مفكّرة كامو" في ثلاثة أجزاء صدرت حديثا عن دار الآداب ومشروع "كلمة".

 صفحة الكاتبة بالفيس بوك اضغط هنا

 

 
وأخيرا، وبعد أن أودعته ركن أشيائي الثمينة في أدراج ذاكرتي، ظهر مجددا وبقوة حين وافقت على ترجمة دفاتره التسعة المجموعة في ثلاثة أجزاء حملت عنوان "مفكرة كامو" التي ستصدر بعد أيام عن مشروع "كلمة" (دار الآداب).
 
يستحيل اختصار كامو في قطعة صغيرة. يستحيل ولا يجوز. إنما هي مناسبة لتذكير المستمعين بضرورة قراءة وإعادة قراءة هذا الكاتب والفيلسوف والمسرحي والصحفي الفرنسي الذي حاز عام 1957 على جائزة نوبل للأدب، مؤلّف "الغريب" و"الطاعون"، و"أسطورة سيزيف" و"كاليغولا"، الثوري النقي، وصاحب الأفكار والمواقف «المتمردة» الذي رفض ركوب كل موجات عصره، واستمر متصالحا مع ذاته وأفكاره، رغم كل ما تعرّض له من انتقادات وضغوط.
 
وما أحوجنا اليوم، شرقا وغربا، إلى أمثاله ممّن لا يفصّلون أفكارهم ومبادئهم على مقاسات إيديولوجياتهم الصغيرة الضيقة.
 
ولد كامو في بيئة متواضعة في الجزائر، قتل والده في الحرب شابا، وعملت والدته الأمّية البكماء في البيوت لإعالة أطفالها. ومع ذلك، لم يكن أحد في الوسط الثقافي الفرنسي الذي خاصمه وعزله آنذاك، ليضاهيه أناقة ورفعة وتمايزا وموهبة.
 
يمرّ الوقت عليه فيزداد ألقا وقيمة وحقيقة. كالماسة. فسلاما أيها الفقير، أيها العبثيّ، المتمرّد، الإنسانويّ، سلاما أيها الغريب !
 
 

 

نجوى بركات

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.