مدونة اليوم

العبودية وضرب النساء

سمعي
مونت كارلو الدولية

قرأت إن عبيد أمريكا كانوا ضد تحررهم من العبودية، وهذا بالضبط الذي شعرت فيه لما سمعت خبر إن في نساء في مؤتمر الحوار الوطني في اليمن رفضوا أنه يكون في قانون يمنع ضرب الزوج لزوجته في الدستور الجديد.

إعلان

 هؤلاء النساء بيتحججوا أن هذا القانون مخالف للشريعه، وهذه نفس الحجه الذي بيستخدموها كل مره نتكلم فيها عن زواج الصغيرات.
أنا أريد أعرف من الذي فهمهم خطأ بأن شريعتنا الإسلامية ممكن تكون ضد حقوق الإنسان،
من الذي قال أن من الإنسانية أن الطفلة تتزوج وتحرم من طفولتها وتتعرض لاضطراب نفسي وجسدي،
من الذي قال أنه من العدل أن تضرب امرأة وكأنها حيوان بدل من التعامل معها كإنسان.

الأكيد إن وقت الخلاف مع المرأة تحل الأمور بالحديث والنقاش مش بالضرب. كيف ممكن أن يكون الضرب موجود في علاقة أساسها "المودة والرحمة".

الغريب أن هؤلاء النساء متعلمات وفي منهن من تحمل درجة دكتوراه، لكن يبدوا أن العلم لوحده مش كافي وأن الوعي أحيانا أهم من العلم ووجوده مش مشروط بوجود العلم.

هؤلاء النساء هم السبب في تسلط الرجال حين تربي الأم ابنها انه يقدم أوامر لإخته عشان تجيب له كوب ماء، وحتى لو كانت مريضه أو تريد ترتاح وتشوف برنامج في التلفزيون فلازم عليها إنها تخدم أخوها لمجرد إنه ذكر..

فالأكيد إن الأم هنا تتحمل المسؤولية لأنها هي من ربت هذا الرجل المتسلط، هي من عودته أن كل أوامره مستجابه وأنه الملك الذي ما يعملش شي ولا حتى يجيب لنفسه كوب ماء.

ربما هؤلاء الأمهات ضحايا مجتمع فهمهم خطأ بأنهم في مرتبه أقل من الرجل وأنها ممكن يُعتدى عليها وتضرب وأن المفترض إنها تصبر ..لذلك من المهم توعية المرأة قبل الرجل بحقوقها.

لإن لو عرفت المرأة إنها إنسانه لها حقوق مثلها مثل أي إنسان، وقتها تقدر تربي جيل من الرجال يعامل المرأة كإنسان كامل وليس كإنسان ناقص من درجة ثانية .

هند الإرياني

*المدونة باللغة العامية*

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم