مدونة اليوم

سناء العاجي : مهرجان سينما المرأة بسلا

سمعي
حقوق محفوظة

الأسبوع المنصرم، أُسدل الستار على فعاليات مهرجان سينما المرأة بسلا. أسبوع من العروض السينمائية واللقاءات مع فنانين ومخرجين من مختلف دول العالم. والسؤال الذي كان يعود بشدة هو: قضايا المرأة في السينما. ما هي القضايا التي يجب طرحها؟ ما هي القضايا التي اهتمت بها السينما المغربية فيما يتعلق بالمرأة؟

إعلان

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا

 

شخصيا، لا أؤمن بشيء اسمه "سينما المرأة" أو"الكتابة النسائية" أو"الإبداع النسائي" أوغيرها من التصنيفات المبنية على الانتماء الجنسي. أولا، أن نطلب من مبدع التطرق لموضوع ما، سواء كان موضوع المرأة أو غيره، هو شكل من أشكال محاصرة الإبداع. لن نختلف حينها عن من يطلبون "سينما نظيفة" و"فنا نظيفا".
 
الأصل في الإبداع هو الحرية والمبدع، المخرج أو الشاعر أو الكاتب، يبدع في المواضيع التي تحركه. قد تكون قضية المرأة أو قضية الحرية أو غيرها. لكنه لا يمكن أن يبدع تحت الطلب ولا أن يكتب تحت الطلب.
 
من ناحية أخرى، فلطالما قلت إننا لا نبدع بأجهزتنا التناسلية. حين تبدع امرأة مثلا، فذلك ليس فقط لكونها أنثى، بل لأن مجموعة من المعطيات المرتبطة بهويتها وشخصيتها جعلتها تبدع. انتماؤها الجنسي جزء من تلك المعطيات، لكنه ليس المعطى الأساسي. هناك حساسية لدى المبدع يطورها انتماؤه لوطن ما، لزمن ولفترة تاريخية ما، لهوية جنسانية مؤنَّثة أو مذكرة، لذاكرة ما... معطيات كثيرة نختزلها نحن فقط في الانتماء الجنسي.
 
شخصيا، أهتم لأسلوب الطرح أكثر من اهتمامي بالموضوع. قد نتطرق لموضوع المرأة في عمل إبداعي، لكن بشكل اختزالي يكرس الصور النمطية والسلبية. المهم إذن هو كيف نتناول الموضوع وليس الموضوعَ في حد ذاته. كما أن المرأة في النهاية ليست مكونا مجتمعيا يعيش منعزلا عن باقي المكونات. هناك تفاعل يجعل كل موضوع، يمس بالضرورة مختلف الأطراف.
 
طبعا، هذا لا يلغي أهمية الاحتفاء بهذه المواضيع. سينما المرأة، سينما الحب، سينما الذاكرة... في النهاية، هي كلها أسباب ومبررات جميلة للاحتفاء بالإبداع وبالفن وبالجمال. وهذا في حد ذاته يكفي... 
 
 
سناء العاجي

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم